سورة النازعات · الآية 44

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ44

الجزء 30 الصفحة 584
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا } أي: إليه ينتهي علمها، كما قال في الآية الأخرى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغته يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون } .

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

يسألك المشركون أيها الرسول- استخفافا- عن وقت حلول الساعة التي تتوعدهم بها. لستَ في شيء مِن علمها، بل مرد ذلك إلى الله عز وجل، وإنما شأنك في أمر الساعة أن تحذر منها مَن يخافها. كأنهم يوم يرون قيام الساعة لم يلبثوا في الحياة الدنيا؛ لهول الساعة إلا ما بين الظهر إلى غروب الشمس، أو ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ثم قال تعالى "يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها" أي ليس علمها إليك ولا إلى أحد من الخلق بل مردها ومرجعها إلى الله عز وجل فهو الذي يعلم وقتها على التعيين "ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله" وقال ههنا "إلى ربك منتهاها" ولهذا لما سأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الساعة قال "ما المسئول عنها بأعلم من السائل".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أي منتهى علمها , فلا يوجد عند غيره علم الساعة ; وهو كقوله تعالى : " قل إنما علمها عند ربي " [ الأعراف : 187 ] وقوله تعالى : " إن الله عنده علم الساعة " [ لقمان : 34 ] .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ) يقول: إلى ربك منتهى علمها، أي إليه ينتهي علم الساعة، لا يعلم وقت قيامها غيره.

→ الآية السابقة الآية التالية ←