سورة المطففين · الآية 33

وَمَآ أُرْسِلُوا۟ عَلَيْهِمْ حَـٰفِظِينَ33

الجزء 30 الصفحة 588
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ } أي: وما أرسلوا وكلاء على المؤمنين ملزمين بحفظ أعمالهم، حتى يحرصوا على رميهم بالضلال، وما هذا منهم إلا تعنت وعناد وتلاعب، ليس له مستند ولا برهان،

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، وإذا مروا بهم يتغامزون سخرية بهم، وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فيوم القيامة يسخر الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه من الكفار، كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي وما بعث هؤلاء المجرمون حافظين على هؤلاء المؤمنين ما يصدر منهم من أعمالهم وأقوالهم ولا كلفوا بهم؟ فلم اشتغلوا بهم وجعلوهم نصب أعينهم كما قال تعالى "اخسئوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

لأعمالهم , موكلين بأحوالهم , رقباء عليهم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

( وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ ) يقول جل ثناؤه: وما بعث هؤلاء الكفار القائلون للمؤمنين ( إن هؤلاء لضالون ) حافظين عليهم أعمالهم. يقول: إنما كُلِّفوا الإيمان بالله، والعمل بطاعته، ولم يُجعلوا رُقباء على غيرهم يحفظون عليهم أعمالهم ويتفقدونها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←