سورة الإنشقاق · الآية 12

وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا12

الجزء 30 الصفحة 589
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَيَصْلَى سَعِيرًا } أي: تحيط به السعير من كل جانب، ويقلب على عذابها، وذلك لأنه في الدنيا

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وأمَّا مَن أُعطي صحيفة أعماله من وراء ظهره، وهو الكافر بالله، فسوف يدعو بالهلاك والثبور، ويدخل النار مقاسيًا حرها. إنه كان في أهله في الدنيا مسرورًا مغرورًا، لا يفكر في العواقب، إنه ظنَّ أن لن يرجع إلى خالقه حيا للحساب. بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على أعماله، إن ربه كان به بصيرًا عليمًا بحاله من يوم خلقه إلى أن بعثه.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ناراً

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

ويصلى سعيرا أي ويدخل النار حتى يصلى بحرها . وقرأ الحرميان وابن عامر والكسائي ( ويصلى ) بضم الياء وفتح الصاد ، وتشديد اللام ، كقوله تعالى : ثم الجحيم صلوه وقوله : وتصلية جحيم . الباقون ويصلى بفتح الياء مخففا ، فعل لازم غير متعد ; لقوله : إلا من هو صال الجحيم [ ص: 235 ] وقوله : يصلى النار الكبرى وقوله ثم إنهم لصالو الجحيم . وقراءة ثالثة رواها أبان عن عاصم وخارجة عن نافع وإسماعيل المكي عن ابن كثير ( ويصلى ) بضم الياء وإسكان الصاد وفتح اللام مخففا ; كما قرئ ( وسيصلون ) بضم الياء ، وكذلك في ( الغاشية ) قد قرئ أيضا : تصلى نارا وهما لغتان صلى وأصلى ; كقوله : ( نزل وأنزل ) .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( وَيَصْلَى سَعِيرًا ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء مكة والمدينة والشام: ( وَيُصَلَّى ) بضم الياء وتشديد اللام، بمعنى: أن الله يصليهم تصلية بعد تصلية، وإنضاجة بعد إنضاجة، كما قال تعالى: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ، واستشهدوا لتصحيح قراءتهم ذلك كذلك، بقوله: ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ وقرأ ذلك بعض المدنيين وعامة قرّاء الكوفة والبصرة: ( وَيَصْلَى ) بفتح الياء وتخفيف اللام، بمعنى: أنهم يَصْلونها ويَرِدونها، فيحترقون فيها، واستشهدوا لتصحيح قراءتهم ذلك كذلك بقول الله: يَصْلَوْنَهَا و إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ .والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

→ الآية السابقة الآية التالية ←