سورة الإنشقاق · الآية 22
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ22
{ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ } أي: يعاندون الحق بعدما تبين، فلا يستغرب عدم إيمانهم وعدم انقيادهم للقرآن، فإن المكذب بالحق عنادًا، لا حيلة فيه.
فأيُّ شيء يمنعهم من الإيمان بالله واليوم الآخر بعد ما وُضِّحت لهم الآيات؟ وما لهم إذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون لله، ولا يسلِّمُون بما جاء فيه؟ إنما سجية الذين كفروا التكذيب ومخالفة الحق. والله أعلم بما يكتمون في صدورهم من العناد مع علمهم بأن ما جاء به القرآن حق، فبشرهم -أيها الرسول- بأن الله- عز وجل- قد أعدَّ لهم عذابًا موجعًا، لكن الذين آمنوا بالله ورسوله وأدَّوْا ما فرضه الله عليهم، لهم أجر في الآخرة غير مقطوع ولا منقوص.
أي من سجيتهم التكذيب والعناد والمخالفة للحق.
قوله تعالى : بل الذين كفروا يكذبون محمدا - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به . وقال مقاتل : نزلت في بني عمرو بن عمير وكانوا أربعة ، فأسلم اثنان منهم . وقيل : هي في جميع الكفار .
القول في تأويل قوله تعالى : بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22)قوله: ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ) يقول تعالى ذكره: بل الذين كفروا يكذبون بآيات الله وتنـزيله.