سورة الطارق · الآية 2
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ2
يقول [الله] تعالى: { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ }
أقسم الله سبحانه بالسماء والنجم الذي يطرق ليلا وما أدراك ما عِظَمُ هذا النجم؟ هو النجم المضيء المتوهِّج. ما كل نفس إلا أوكل بها مَلَك رقيب يحفظ عليها أعمالها لتحاسب عليها يوم القيامة.
قال قتادة وغيره إنما سمي النجم طارقا لأنه إنما يرى بالليل ويختفي بالنهار ويؤيده ما جاء في الحديث الصحيح نهى أن يطرق الرجل أهله طروقا أي يأتيهم فجأة بالليل وفي الحديث الآخر المشتمل على الدعاء "إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن".
وما أدراك ما الطارق تفخيما لشأن هذا المقسم به . وقال سفيان : كل ما في القرآن ( وما أدراك ) ؟ فقد أخبره به . وكل شيء قال فيه ( وما يدريك ) : لم يخبره به .
( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : &; 24-352 &; وما أشعرك يا محمد ما الطارق الذي أقسمتُ به، ثم بين ذلك جلّ ثناؤه، فقال: هو النجم الثاقب، يعني: يتوقد ضياؤه ويتوهَّج.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك: