سورة الطارق · الآية 6

خُلِقَ مِن مَّآءٍۢ دَافِقٍۢ6

الجزء 30 الصفحة 591
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فإنه مخلوق { مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } وهو: المني

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فلينظر الإنسان المنكر للبعث مِمَّ خُلِقَ؟ ليعلم أن إعادة خلق الإنسان ليست أصعب من خلقه أوّلا خلق من منيٍّ منصبٍّ بسرعة في الرحم، يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة. إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لَقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يعني المني يخرج دفقا من الرجل ومن المرأة فيتولد منهما الولد بإذن الله عز وجل.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

ثم قال : خلق وهو جواب الاستفهام من ماء دافق أي من المني . والدفق : صب الماء ، دفقت الماء أدفقه دفقا : صببته ، فهو ماء دافق ، أي مدفوق ، كما قالوا : سر كاتم : أي مكتوم ; لأنه من قولك : دفق الماء ، على ما لم يسم فاعله . ولا يقال : دفق الماء . ويقال : دفق الله روحه : إذا دعا عليه بالموت . قال الفراء والأخفش : من ماء دافق أي مصبوب في الرحم ، الزجاج : من ماء ذي اندفاق . يقال : دارع وفارس ونابل أي ذو فرس ، ودرع ، ونبل . وهذا مذهب سيبويه . فالدافق هو المندفق بشدة قوته . وأراد ماءين : ماء الرجل وماء المرأة ; لأن الإنسان مخلوق منهما ، لكن جعلهما ماء واحدا لامتزاجهما . وعن عكرمة عن ابن عباس : دافق لزج .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

فقال: ( خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ) يعني: من ماء مدفوق، وهو مما أخرجته العرب بلفظ فاعل، وهو بمعنى المفعول، ويقال: إن أكثر من يستعمل ذلك من أحياء العرب سكان الحجاز إذا كان في مذهب النعت، كقولهم: هذا سرٌّ كاتم وهمٌّ ناصب، ونحو ذلك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←