سورة التوبة · الآية 93

۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ93

الجزء 11 الصفحة 201
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

‏إِنَّمَا السَّبِيلُ‏}‏ يتوجه واللوم يتناول الذين يستأذنوك وهم أغنياء قادرون على الخروج لا عذر لهم، فهؤلاء ‏{‏رَضُوا‏}‏ لأنفسهم ومن دينهم ‏{‏بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ‏}‏ كالنساء والأطفال ونحوهم‏.‏ ‏{‏و‏}‏ إنما رضوا بهذه الحال لأن اللّه طبع على قلوبهم أي‏:‏ ختم عليها، فلا يدخلها خير، ولا يحسون بمصالحهم الدينية والدنيوية، ‏{‏فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ‏}‏ عقوبة لهم، على ما اقترفوا‏.‏

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إنما الإثم واللوم على الأغنياء الذين جاءوك -أيها الرسول- يطلبون الإذن بالتخلف، وهم المنافقون الأغنياء اختاروا لأنفسهم القعود مع النساء وأهل الأعذار، وختم الله على قلوبهم بالنفاق، فلا يدخلها إيمان، فهم لا يعلمون سوء عاقبتهم بتخلفهم عنك وتركهم الجهاد معك.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ثم رد تعالى الملامة على الذين يستأذنون في القعود وهم أغنياء وأنبهم في رضاهم بأن يكونوا مع النساء الخوالف في الرحال وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمونقوله تعالى إنما السبيل أي العقوبة والمأثم .على الذين يستأذنونك وهم أغنياء والمراد المنافقون . كرر ذكرهم للتأكيد في التحذير من سوء أفعالهم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله : إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما السبيل بالعقوبة على أهل العذر، يا محمد, ولكنها على الذين يستأذنونك في التخلف خِلافَك، وترك الجهاد معك، وهم أهل غنى وقوّةٍ وطاقةٍ للجهاد والغزو, نفاقًا وشكًّا في وعد الله ووعيده (30) =(رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، يقول: رضوا بأن يجلسوا بعدك مع النساء = وهن " الخوالف "، خلف الرجال في البيوت, ويتركوا الغزو معك، (31) =(وطبع الله على قلوبهم)، يقول: وختم الله على قلوبهم بما كسبوا من الذنوب (32) =(فهم لا يعلمون)، سوء عاقبتهم، بتخلفهم عنك، وتركهم الجهاد معك، وما عليهم من قبيح الثناء في الدنيا، وعظيم البلاء في الآخرة.------------------------الهوامش:(30) انظر تفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) .(31) انظر تفسير " الخوالف " فيما سلف ص : 413 ، تعليق : 1، والمراجع هناك .(32) انظر تفسير " الطبع " فيما سلف ص : 413 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .

→ الآية السابقة الآية التالية ←