سورة الزلزلة · الآية 1
إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا1
يخبر تعالى عما يكون يوم القيامة، وأن الأرض تتزلزل وترجف وترتج، حتى يسقط ما عليها من بناء وعلم .فتندك جبالها، وتسوى تلالها، وتكون قاعًا صفصفًا لا عوج فيه ولا أمت.
إذا رُجَّت الأرض رجًّا شديدًا، وأخرجت ما في بطنها من موتى وكنوز، وتساءل الإنسان فزعًا: ما الذي حدث لها؟
سورة الزلزلة:: وقال الترمذي حدثنا محمد بن موسى الجويني البصري حدثنا الحسن بن مسلم العجلي حدثنا ثابت قال الإمام أحمد حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا سعيد حدثنا عياش بن عباس عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبدالله بن عمرو قال: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أقرئني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له اقرأ ثلاثا من ذوات الراء" فقال له الرجل كبر سني واشتد قلبي وغلظ لسانى. قال "فاقرأ من ذوات حم" فقال مثل مقالته الأولى فقال "اقرأ ثلاثا من المسبحات" فقال مثل مقالته فقال الرجل ولكن أقرئني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة جامعة فأقرأه" إذا زلزلت الأرض زلزالها "حتى إذا فرغ منها قال الرجل والذي بعثك بالحق نبيا لا أزيد عليها أبدا ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أفلح الرويجل أفلح الرويجل - ثم قال- علي به - فجاءه فقال له - أمرت بيوم الأضحى جعله الله عيدا لهذه الأمة"فقال له الرجل أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى فأضحي بها؟ قال لا ولكنك تأخذ من شعرك وتقلم أظفارك وتقص شاربك وتحلق عانتك فذاك تمام أضحينك عند الله عز وجل" وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي عبدالرحمن المقري به. وقال الترمذي حدثنا محمد بن موسى الجهني البصري حدثنا الحسن بن مسلم بن صال العجلي حدثنا ثابت البناني عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قرأ "فإذا زلزلت" عدلت له بنصف القرآن" ثم قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن مسلم وقد رواه البزار عن محمد بن موسى الجويني عن الحسن بن مسلم عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن"هذا لفظه وقال الترمذي أيضا حدثنا علي بن حجر حدثنا يزيد بن هارون حدثنا يمان بن المغيرة العنزي حدثنا عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا زلزلت تعدل نصف القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن" ثم قال غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة. وقال أيضا حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري حدثني ابن أبي فديك أخبرني سلمة بن وردان عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه "هل تزوجت يا فلان" قال لا والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عندي ما أتزوج؟ قال "أليس معك قل هو الله أحد؟ - قال بلى قال - ثلث القرآن - قال أليس معك إذا جاء نصر الله والفتح؟ - قال بلى قال ربع القرآن - قال - أليس معك قل يا أيها الكافرون؟ - قال بلى قال - ربع القرآن - قال - أليس معك إذا زلزلت الأرض - قال بلى قال - ربع القرآن تزوج" ثم قال هذا حديث حسن تفرد بهن ثلاثتهن لم يروهن غيره من أصحاب الكتب. قال ابن عباس أى تحركت من أسفلها.
سورة الزلزلةمدنية في قول ابن عباس وقتادةومكية في قول ابن مسعود وعطاء وجابر . وهي تسع آياتقال العلماء : وهذه السورة فضلها كثير ، وتحتوي على عظيم روى الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قرأ إذا زلزلت ، عدلت له بنصف القرآن . ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع القرآن ، ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن . قال : حديث غريب ، وفي الباب عن ابن عباس .وروي عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قرأ إذا زلزلت أربع مرات ، كان كمن قرأ القرآن كله .وروى عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لما نزلت إذا زلزلت بكى أبو بكر ; فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لولا أنكم تخطئون وتذنبون ويغفر الله لكم ، لخلق أمة يخطئون ويذنبون ويغفر لهم ، إنه هو الغفور الرحيم " .بسم الله الرحمن الرحيمإذا زلزلت الأرض زلزالها أي حركت من أصلها . كذا روى عكرمة عن ابن عباس ، وكان يقول : في النفخة الأولى يزلزلها - وقاله مجاهد - ; لقوله تعالى : يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ثم تزلزل [ ص: 131 ] ثانية ، فتخرج موتاها وهي الأثقال . وذكر المصدر للتأكيد ، ثم أضيف إلى الأرض ; كقولك : لأعطينك عطيتك ; أي عطيتي لك . وحسن ذلك لموافقة رءوس الآي بعدها . وقراءة العامة بكسر الزاي من الزلزال . وقرأ الجحدري وعيسى بن عمر بفتحها ، وهو مصدر أيضا ، كالوسواس والقلقال والجرجار . وقيل : الكسر المصدر . والفتح الاسم .
القول في تأويل قوله تعالى : إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)يقول تعالى ذكره: ( إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ ) لقيام الساعة ( زِلْزَالَهَا ) فرُجَّت رجًّا; والزلزال: مصدر إذا كسرت الزاي, وإذا فتحت كان اسما; وأضيف الزلزال إلى الأرض وهو صفتها, كما يقال: لأكرمنك كرامتك, بمعنى: لأكرمنك كرامة. وحسن ذلك في زلزالها, لموافقتها رءوس الآيات التي بعدها.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا ابن يمان, عن أشعث, عن جعفر, عن سعيد, قال: ( زُلْزِلَتِ الأرْضُ ) على عهد عبد الله, فقال لها عبد الله: مالك، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.