في غزوة أحد، قاتل حمزة قتال الأبطال حتى استشهد غدراً على يد وحشي بن حرب، الذي قتله طمعاً في عتقه، ثم مُثّل بجسده، فحزن النبي ﷺ حزناً شديداً وسمّاه سيد الشهداء.
في غزوة أحد في السنة الثالثة للهجرة، أبلى حمزة بلاءً عظيماً، يقاتل بسيفين في صفوف المشركين يفرّق جموعهم. وكانت هند بنت عتبة قد حرّضت غلامها الحبشي وحشي بن حرب على قتل حمزة، ثأراً لأبيها وعمّها وأخيها الذين قُتلوا يوم بدر، ووعدته بعتقه إن قتله. قال وحشي: «كنت رجلاً حبشياً أقذف بالحربة قذف الحبشة، قلّما أُخطئ بها. فكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما مرّ بي وهو يهدّ الناس هدّاً، هززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثُنّته (أسفل بطنه) حتى خرجت من بين رجليه». فاستشهد حمزة رضي الله عنه. ثم أقبلت هند والنسوة بعد المعركة يُمثّلن بالقتلى، فبقرت هند بطن حمزة ولاكت كبده، وجدعت أنفه وأذنيه. فلما رأى النبي ﷺ ما صُنع بعمّه، حزن حزناً شديداً لم يُرَ مثله، ووقف عليه يقول: «لن أُصاب بمثلك أبداً، ما وقفت موقفاً قطّ أغيظ إليّ من هذا». وسمّاه «سيد الشهداء». فكانت شهادة حمزة من أعظم المصائب التي ألمّت بالمسلمين يوم أحد.
- — صحيح البخاري كتاب المغازي، باب قتل حمزة، رقم 4072
- — سيرة ابن هشام ج2، أحداث غزوة أحد
- — الرحيق المختوم ص. 248-262