قصص السلف

بطولاته في حروب الردة

سيف الله في وجه المرتدين

خالد بن الوليد صحابي الخلافة الراشدة

📍 نجد واليمامة

لما ارتدّت العرب بعد وفاة النبي ﷺ، عقد أبو بكر اللواء لخالد بن الوليد، فقاتل المرتدين قبيلة قبيلة، وقُتل مسيلمة الكذاب في معركة اليمامة، فردّ الجزيرة العربية إلى الإسلام.

بعد وفاة النبي ﷺ سنة 11هـ، ارتدّت قبائل كثيرة من العرب، ومنها من ادّعى النبوة كمسيلمة الكذاب في اليمامة وطليحة بن خويلد في أسد وسجاح في تميم. فعقد أبو بكر الصديق أحد عشر لواءً لقادة المسلمين، وكان خالد بن الوليد قائد أعظمها، فأرسله أبو بكر يجوب الجزيرة العربية يقاتل المرتدين. بدأ خالد بطليحة بن خويلد في معركة بُزاخة، فهزمه وفرّ طليحة. ثم اتجه إلى مسيلمة، أعظم المتنبئين خطراً، فالتقى الجيشان في معركة دامية في اليمامة بين قوة مسيلمة الكبيرة وجيش المسلمين بقيادة خالد. اشتدّ القتال في حديقة الموت، حتى قتل وحشي بن حرب — الذي كان قد قتل حمزة في الجاهلية — مسيلمةَ بالحربة نفسها، وقال: «قتلت بها خير الناس في الجاهلية، وقتلت بها شرّ الناس في الإسلام». فُتحت اليمامة، واستُشهد فيها كثير من حفظة القرآن، فكانت سبباً في تفكير أبي بكر بجمع القرآن. ثم تابع خالد فتح بقية الجزيرة. وعادت الجزيرة كلها إلى الإسلام في وقت يسير، ببركة عزيمة أبي بكر وسيف خالد. فاستحقّ خالد بحقٍّ لقبه النبوي «سيف الله المسلول».

الدروس المستفادة
الكفاءة العسكرية تُوضع موضعها
كان خالد سيد قواد المسلمين، فأسنده أبو بكر إلى أعظم المهام، فالأمم تنجح حين تضع كل كفء في موضعه دون مجاملة.
حسم الفتنة قبل استفحالها
بادر أبو بكر وخالد بسرعة الحركة، فأخمدا الردة قبل أن تتسع، فالحزم في بدايات الأزمة يكفي ما يمنع تفاقمها.
آحاد الناس قد تكون مفاتيح كبرى
قتل وحشي مسيلمة، فالأقدار قد تجري على أيدي من لا يخطر بالبال، وقد يجبر الله سبق أحدهم بإحسانه في خاتمته.
آيات ذات صلة
سورة 5 : 54 ↗
المصادر
  • — تاريخ الطبري ج3، حروب الردة
  • — البداية والنهاية لابن كثير ج6، حروب الردة
  • — الكامل في التاريخ لابن الأثير ج2، أحداث سنة 11-12هـ