دفاعه عن النبي ﷺ يوم أحد
وقاه بنفسه ويده
📍 جبل أحد
في غزوة أحد، حين انكشف المسلمون عن النبي ﷺ، ثبت طلحة بن عبيد الله يدفع عنه السهام بيده، حتى شُلّت أصابعه، فقال النبي ﷺ: «أوجب طلحة»، أي وجبت له الجنة.
في غزوة أحد في السنة الثالثة للهجرة، بعد أن خالف الرماة موضعهم وفرّ المسلمون، حُوصر النبي ﷺ بين قلة من أصحابه، يرميه المشركون بالسهام ويضربونه بالسيوف. وثبت معه نفر من أصحابه في تلك اللحظات الحرجة، وكان طلحة بن عبيد الله من أعظمهم بلاءً. رماه النبي ﷺ بسهم نحو أحد المشركين، فلما رفع طلحة يده ليحمي بها وجه النبي ﷺ من ضربة أُخرى، أصاب السيف يده فشلّت وقُطعت بعض أصابعها. فقال طلحة: «حسّ» (كلمة تقال عند ألم مفاجئ)، فقال له النبي ﷺ: «لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون». ولشدّة ما لقي طلحة في ذلك اليوم، رُوي أنه أصابه أربع وعشرون جراحة، وذهبت أصبعه شلاء، حتى قال أبو بكر بعد ذلك: «ذاك يوم كان كله لطلحة». وقال النبي ﷺ في حقّه ذلك اليوم: «أوجب طلحة»، يعني وجبت له الجنة. وقال أيضاً: «من سرّه أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله». فجمع طلحة في يومه ذاك ثلاث منازل: حماية النبي ﷺ بنفسه، وبشارة الجنة، وأن يُعدّ كالشهيد وهو حيّ. ثم استُشهد فعلاً بعد عقود يوم الجمل سنة 36هـ.
- — سنن الترمذي كتاب الجهاد والمناقب، رقم 1692, 3738-3739
- — سيرة ابن هشام ج2، غزوة أحد
- — البداية والنهاية لابن كثير ج4، أحداث أحد، وج7 ترجمة طلحة