قصص السلف

توسعته للمسجد النبوي

من وسّع مسجدنا فله الجنة

عثمان بن عفان صحابي ★ العشرة المبشرون الخلافة الراشدة

📍 المسجد النبوي، المدينة المنورة

حين ضاق المسجد النبوي بالمصلّين، دعا النبي ﷺ من يوسّعه ويشتري الأرض المجاورة بالجنة، فبادر عثمان فاشترى الأرض ووسّع المسجد، ثم أعاد توسعته في خلافته.

كان المسجد النبوي قد ضاق بالمسلمين مع كثرة من دخل في الإسلام، فحثّ النبي ﷺ على توسعته وشراء البقاع المجاورة، وجعل ثواب ذلك الجنة، فقال: «من وسّع مسجدنا فله الجنة» أو نحو ذلك. فبادر عثمان بن عفان فاشترى الأرض الملاصقة بماله وزادها في المسجد، فكان ممن نال هذه البشارة كما نالها في بئر رومة وجيش العسرة. ثم لما آلت إليه الخلافة، وازداد المسلمون كثرة، رأى عثمان أن يوسّع المسجد النبوي توسعة أكبر ويجدّد بناءه. فاستشار كبار الصحابة فأقرّوه، فهدم بناءه القديم وبناه بناءً أوسع وأمتن، وزاد في مساحته، وبناه بالحجارة المنقوشة والجصّ، وجعل عُمُده من الحجارة وسقفه من خشب الساج. فكان عثمان بذلك جامعاً بين سابقتين: توسعته الأولى في عهد النبي ﷺ التي نال بها بشارة الجنة، وتوسعته الثانية في خلافته خدمةً لبيت الله وعباده. وهذا من جملة آثاره الباقية التي خدم بها الإسلام والمسلمين.

الدروس المستفادة
عمارة المساجد قربة عظيمة
بذل عثمان ماله في توسعة بيت الله، فعمارة المساجد حسّاً ومعنىً من أعظم القربات، وأجرها يدوم بدوام العبادة فيها.
السبق إلى الخير عادة لا حدثاً
تكرّرت مبادرات عثمان في بئر رومة وجيش العسرة وتوسعة المسجد، فالخير عند الصالحين سجيّة مستمرة لا موقف عابر.
خدمة الأمة من واجبات الإمام
وسّع عثمان المسجد في خلافته خدمةً للمصلّين، فالقائد الراشد يسخّر موارد الدولة وماله لتيسير عبادة الناس.
آيات ذات صلة
سورة 9 : 18 ↗
المصادر
  • — صحيح البخاري كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد
  • — الطبقات الكبرى لابن سعد ج3، ترجمة عثمان بن عفان
  • — البداية والنهاية لابن كثير ج7، أخبار خلافة عثمان