حياؤه الذي تستحي منه الملائكة
ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟
📍 المدينة المنورة
كان عثمان مضرب المثل في الحياء، حتى شهد له النبي ﷺ بأن الملائكة تستحي منه، فلما دخل عليه عثمان سوّى النبي ﷺ ثيابه وقال: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟».
كان عثمان بن عفان معروفاً بشدة حيائه منذ الجاهلية، فلما أسلم زاده الإسلام حياءً على حياء، حتى صار الحياء سمته الغالبة. وقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ كان مضطجعاً في بيته كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه، فدخل عليه أبو بكر فلم يتحرّك، ثم دخل عمر فلم يتحرّك، فلما استأذن عثمان جلس النبي ﷺ وسوّى ثيابه. فلما خرج عثمان سألته عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، دخل أبو بكر فلم تهشّ له ولم تباله، ودخل عمر فلم تهشّ له ولم تباله، ودخل عثمان فجلست وسوّيت ثيابك! فقال النبي ﷺ: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟». فكان هذا الحديث شهادة نبوية فريدة لعثمان، فالحياء خلق يحبه الله، والنبي ﷺ يقول: «الحياء شعبة من الإيمان». وقد بلغ حياء عثمان مبلغاً جعل الملائكة تستحي منه، وهذا من أرفع ما يُمدح به العبد، إذ صار حياؤه مع الناس امتداداً لحيائه من ربه.
- — صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، فضائل عثمان، رقم 2401
- — صحيح البخاري كتاب الإيمان، باب الحياء من الإيمان، رقم 9
- — البداية والنهاية لابن كثير ج7، فضائل عثمان وشمائله