شراء بئر رومة
من يشتري بئر رومة فله الجنة
📍 المدينة المنورة
لما قدم المهاجرون المدينة وكان ماؤها العذب محصوراً في بئر رومة يملكها رجل يبيع ماءها، دعا النبي ﷺ من يشتريها ويسبّلها للمسلمين بالجنة، فاشتراها عثمان وجعلها وقفاً للناس جميعاً.
لما هاجر المسلمون إلى المدينة، لم يكن فيها ماء عذب يُستساغ إلا بئر يقال لها بئر رومة، وكانت ملكاً لرجل يبيع ماءها للناس، فيشقّ ذلك على المسلمين وفيهم الفقراء والمهاجرون. فقال النبي ﷺ: «من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين، فله خير منها في الجنة». فذهب عثمان إلى صاحب البئر، فساومه على شرائها كلها فأبى، فاشترى منه نصفها بمال عظيم، على أن يكون لعثمان يوم وللرجل يوم. فكان الناس في يوم عثمان يستقون ويدّخرون ما يكفيهم ليومين، فبارت تجارة الرجل في يومه، فجاءه عارضاً عليه شراء النصف الباقي، فاشتراه عثمان وأتمّ ملكها، ثم سبّلها للمسلمين وقفاً لله، يشرب منها الغنيّ والفقير سواء. فكان هذا من أعظم صدقاته الجارية، يشهد النبي ﷺ له بالجنة في مقابلها. وقد ظلّت هذه البئر معروفة وموقوفة على مرّ القرون، شاهدة على كرم عثمان وحرصه على نفع المسلمين.
- — صحيح البخاري كتاب الوصايا/المناقب، خبر بئر رومة
- — سنن الترمذي كتاب المناقب، مناقب عثمان، رقم 3703
- — البداية والنهاية لابن كثير ج7، فضائل عثمان