أذان بلال على الكعبة
Bilal's Adhan from Atop the Kaʿbah
📍 الكعبة، مكة المكرمة
لمّا حانت الصلاة يوم الفتح، أمر النبي ﷺ بلال بن رباح أن يعلو ظهر الكعبة فيؤذّن، فارتفع صوت التوحيد من فوق البيت الذي طالما عُذّب بلال دونه، فكان أذانه إعلانًا بانتصار الإسلام في مكة.
لمّا فتح النبي ﷺ مكة وطهّر الكعبة من الأصنام، وحانت الصلاة وقت الظهر، أمر بلال بن رباح المؤذّن رضي الله عنه أن يرقى فوق ظهر الكعبة فيرفع الأذان. فعلا بلالٌ — العبد الحبشي الذي كان يُعذّب في بطحاء مكة على إيمانه فيقول «أحدٌ أحد» — ظهرَ الكعبة، فرفع صوته بالتوحيد: «الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله»، في الموضع الذي طالما سُجد فيه للأوثان. وكان منظرًا عظيمًا تتجلّى فيه عزّة الإسلام وكرامة المؤمن مهما كان أصله، إذ ارتفع المستضعف الأمس فوق أشرف بقعةٍ في الأرض يعلن كلمة الحق. ونظر بعض صناديد قريش ممن لم يُسلم بعد إلى ذلك بمرارة، لكنّ الله أعزّ دينه. فكان أذان بلال فوق الكعبة من أبلغ مشاهد الفتح ودلالاته.
- • {"collection":"bukhari","number":"4400"}
- — الرحيق المختوم
- — صحيح البخاري، كتاب المغازي
- — سيرة ابن هشام