تجهيز جيش أسامة بن زيد
The Expedition of Usamah ibn Zayd is Prepared
📍 المدينة المنورة
في أواخر حياته أمر النبي ﷺ بتجهيز جيشٍ إلى أطراف الشام، وأمّر عليه أسامة بن زيد وهو شابّ، فطعن بعضهم في إمارته، فأكّد النبي ﷺ تأميره. ثم اشتدّ به المرض فتأخّر الجيش، حتى أنفذه أبو بكر بعد وفاته ﷺ.
في أواخر حياة النبي ﷺ، في صفر من السنة الحادية عشرة، أمر بتجهيز جيشٍ عظيم لغزو أطراف الشام (البلقاء والداروم) حيث استُشهد أبوه زيد ومن معه في مؤتة. وأمّر على هذا الجيش أسامة بن زيد بن حارثة، وكان شابًّا حدثًا في نحو الثامنة عشرة، وفي الجيش كبار المهاجرين والأنصار. فتكلّم بعض الناس في إمارة أسامة لحداثة سنّه، فبلغ النبيَّ ﷺ ذلك فغضب وخطب فقال: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقًا للإمارة». فخرج الجيش وعسكر بالجُرف على أطراف المدينة. ثم اشتدّ بالنبي ﷺ مرض موته، فتوقّف إنفاذ الجيش انتظارًا لما يكون من أمره ﷺ، وكان النبي ﷺ يحضّ على إنفاذه ويقول: «أنفذوا جيش أسامة». فلمّا توفّي النبي ﷺ وتولّى أبو بكر الخلافة، أصرّ على إنفاذ الجيش رغم ارتداد كثيرٍ من العرب، وقال: «لا أحلّ راية عقدها رسول الله ﷺ»، فأنفذه فكان فيه خيرٌ وبركة.
- • {"collection":"bukhari","number":"4469"}
- — الرحيق المختوم، ص. 477
- — صحيح البخاري، كتاب المغازي
- — سيرة ابن هشام، ج2 ص. 642