الهجرة الأولى إلى الحبشة
The First Hijrah to Abyssinia
📍 الحبشة (مملكة أكسوم)
لمّا اشتدّ أذى قريش على المسلمين، أذن لهم النبي ﷺ بالهجرة إلى الحبشة، إذ بها ملكٌ عادلٌ لا يُظلم عنده أحد. فخرج في رجب من السنة الخامسة للبعثة نحو خمسة عشر من المسلمين — أحد عشر رجلًا وأربع نسوة — على رأسهم عثمان بن مظعون، وكانت أول هجرةٍ في الإسلام.
حين عظم بلاء المسلمين بمكة واشتدّ تعذيب قريش لهم، قال لهم النبي ﷺ: «لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجًا مما أنتم فيه». فخرج في رجب من السنة الخامسة من البعثة (نحو 615م) فوجٌ من المسلمين، عدّتهم نحو أحد عشر رجلًا وأربع نسوة، فيهم عثمان بن عفان وزوجه رقية بنت النبي ﷺ، وعليهم عثمان بن مظعون. خرجوا مستخفين إلى ساحل البحر عند الشُّعيبة، فركبوا سفينتين إلى الحبشة، فأمنوا على دينهم وعبدوا الله في أمان. وقد تتبّعتهم قريش إلى الساحل فلم تدركهم. وهذه أول هجرةٍ في الإسلام فرارًا بالدين.
- — الرحيق المختوم، ص. 76
- — سيرة ابن هشام، ج1 ص. 321