الإذن بالقتال
Permission for Jihad
📍 المدينة المنورة
بعد سنواتٍ من الصبر على أذى قريش بمكة دون قتال، أذن الله للمسلمين بالقتال بعد الهجرة دفعًا للظلم ونصرةً للمظلومين، فنزل قوله تعالى: ﴿أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا﴾، فكان أول إذنٍ بالجهاد بعد تمكّن المسلمين في المدينة.
ظلّ المسلمون في مكة ثلاثة عشر عامًا مأمورين بكفّ اليد والصبر على الأذى، لا يؤذن لهم في قتال، حِكمةً من الله في مرحلة التأسيس. فلمّا هاجروا إلى المدينة وأقاموا دولتهم، وصار لهم منعةٌ وأرضٌ يحمونها، وكانت قريش لا تزال متربّصةً بهم تتوعّدهم، أنزل الله أول آيةٍ في الإذن بالقتال، وهي قوله تعالى: ﴿أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حقٍّ إلا أن يقولوا ربنا الله﴾. فكان هذا الإذن إيذانًا بمرحلةٍ جديدة، يُدفع فيها العدوان ويُحمى فيها الدين والدولة والمستضعفون. ثم نزل الأمر بالقتال صريحًا بعد ذلك في آياتٍ أخرى، مقيّدًا بالعدل والدفع وعدم الاعتداء.
- — الرحيق المختوم، ص. 145
- — تفسير ابن كثير، سورة الحج