السيرة النبوية

عمرة القضاء

ʿUmrat Al-Qadaʾ — the Compensatory ʿUmrah

العهد المدني المدينة الوسطى 629 CE ذو القعدة 7 هـ

📍 مكة المكرمة

في العام السابع خرج النبي ﷺ ومن صُدّوا معه بالحديبية فأدّوا العمرة قضاءً عمّا فاتهم، فدخلوا مكة معتمرين، وخلت لهم قريش ثلاثة أيام حسب الصلح، فطافوا واعتمروا، ثم خرجوا. فكانت إظهارًا لقوة المسلمين.

كان من بنود صلح الحديبية أن يرجع المسلمون ذلك العام دون عمرة، على أن يعودوا في العام القابل فيعتمروا ويقيموا بمكة ثلاثة أيام، وتخلو لهم قريش. فلمّا كان ذو القعدة من السنة السابعة، خرج النبي ﷺ ومعه نحو ألفين ممن كانوا صُدّوا بالحديبية وغيرهم، معتمرين، يسوقون الهدي، متأهّبين بالسلاح حذرًا من غدر قريش، فجعلوه على حدود الحرم. فدخل النبي ﷺ مكة على راحلته القصواء، وعبد الله بن رواحة آخذٌ بزمامها يرتجز، والمسلمون يلبّون، وقد خرجت قريش من مكة إلى رؤوس الجبال تنظر إليهم. فطاف النبي ﷺ بالبيت واضطبع ورمل في الأشواط الثلاثة الأُوَل إظهارًا للقوة، وسعى بين الصفا والمروة، ونحر هديه، وحلق. وأقام بمكة ثلاثًا، وفي هذه العمرة تزوّج ميمونة بنت الحارث. فلمّا انقضت الأيام الثلاثة طلبت منه قريش الخروج وفاءً بالشرط، فخرج. فسُمّيت «عمرة القضاء» أو «عمرة القضية» لأنها وقعت قضاءً عن العمرة التي صُدّ عنها، أو وفاءً بما تقاضى عليه في الصلح.

آيات ذات صلة
الفتح : 27
أحاديث ذات صلة
  • • {"collection":"bukhari","number":"4251"}
المصادر
  • — الرحيق المختوم، ص. 383
  • — صحيح البخاري، كتاب المغازي
  • — سيرة ابن هشام، ج2 ص. 370
→ السابق التالي ←