سورة المؤمنون · الآية 3

وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ3

الجزء 18 الصفحة 342
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ } وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فائدة، { مُعْرِضُونَ } رغبة عنه، وتنزيها لأنفسهم، وترفعا عنه، وإذا مروا باللغو مروا كراما، وإذا كانوا معرضين عن اللغو، فإعراضهم عن المحرم من باب أولى وأحرى، وإذا ملك العبد لسانه وخزنه -إلا في الخير- كان مالكا لأمره، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين وصاه بوصايا قال: \" ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ \" قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه وقال: \" كف عليك هذا \" فالمؤمنون من صفاتهم الحميدة، كف ألسنتهم عن اللغو والمحرمات.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

والذين هم تاركون لكل ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله " والذين هم عن اللغو معرضون " أي عن الباطل وهو يشتمل الشرك كما قاله بعضهم والمعاصي قاله آخرون وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال كما قال تعالى " وإذا مروا باللغو مروا كراما " قال قتادة: أتاهم والله من أمر الله ما وقفهم عن ذلك.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

وتقدم في ( البقرة ) معنى اللغو والزكاة فلا معنى للإعادة . وقال الضحاك : إن اللغو هنا الشرك . وقال الحسن : إنه المعاصي كلها . فهذا قول جامع يدخل فيه قول من قال : هو الشرك ؛ وقول من قال هو الغناء ؛ كما روى مالك بن أنس ، عن محمد بن المنكدر ، على ما يأتي في ( لقمان ) بيانه .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) يقول تعالى ذكره: والذين هم عن الباطل وما يكرهه الله من خلقه معرضون.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) يقول: الباطل.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: ( عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) قال: عن المعاصي.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، مثله.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) قال: النبي صلى الله عليه وسلم، ومن معه من صحابته، ممن آمن به واتبعه وصدقه كانوا " عن اللغو معرضون ".

→ الآية السابقة الآية التالية ←