سورة المؤمنون · الآية 4
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ4
{ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ } أي مؤدون لزكاة أموالهم، على اختلاف أجناس الأموال، مزكين لأنفسهم من أدناس الأخلاق ومساوئ الأعمال التي تزكو النفس بتركها وتجنبها، فأحسنوا في عبادة الخالق، في الخشوع في الصلاة، وأحسنوا إلى خلقه بأداء الزكاة.
والذين هم مُطَهِّرون لنفوسهم وأموالهم بأداء زكاة أموالهم على اختلاف أجناسها.
وقوله " والذين هم للزكاة فاعلون " الأكثرون على أن المراد بالزكاة ههنا زكاة الأموال مع أن هذه الآية مكية وإنما فرضت الزكاة بالمدينة في سنة اثنتين من الهجرة والظاهر أن التي فرضت بالمدينة إنما هى ذات النصب والمقادير الخاصة وإلا فالظاهر أن أصل الزكاة كان واجبا بمكة قال تعالى في سورة الأنعام وهي مكية " وآتوا حقه يوم حصاده "وقد يحتمل أن يكون المراد بالزكاة ههنا زكاة النفس من الشرك والدنس كقوله " قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " وكقوله " وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة " على أحد القولين في تفسيرهما وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادا وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال قاله من جملة زكاة النفس والمؤمن الكامل هو الذي يفعل هذا وهذا والله أعلم وقوله.
ومعنى " فاعلون " أي مؤدون ; وهي فصيحة , وقد جاءت في كلام العرب .قال أمية ابن أبي الصلت : المطعمون الطعام في السنة الأز مة والفاعلون للزكوات
يقول تعالى ذكره: والذين هم لزكاة أموالهم التي فرضها الله عليهم فيها مؤدّون، وفعلهم الذي وصفوا به هو أداؤهموها.