سورة المؤمنون · الآية 5

وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ5

الجزء 18 الصفحة 342
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير الآيتين 5 و 6 :ـ{ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } عن الزنا، ومن تمام حفظها تجنب ما يدعو إلى ذلك، كالنظر واللمس ونحوهما. فحفظوا فروجهم من كل أحد { إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } من الإماء المملوكات { فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } بقربهما، لأن الله تعالى أحلهما.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

والذين هم لفروجهم حافظون مما حرَّم الله من الزنى واللواط وكل الفواحش.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " أي والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا ولواط لا يقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم أو ما ملكت أيمانهم من السراري ومن تعاطي ما أحله الله له فلا لوم عليه ولا حرج ولهذا قال " فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك " أي غير الأزواج والإماء " فأولئك هم العادون " أي المعتدون وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد بن قتادة: أن امرأة اتخذت مملوكها وقالت تأولت آية من كتاب الله " أو ما ملكت أيمانهم " فأتي بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال له ناس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: تأولت آية من كتاب الله عز وجل على غير وجهها قال فضرب العبد وجز رأسه وقال أنت بعده حرام على كل مسلم هذا أثر غريب منقطع ذكره ابن جرير في تفسير أول سورة المائدة وهو ههنا أليق وإنما حرمها على الرجال معاملة لها بنقيض قصدها والله أعلم وقد استدل الإمام الشافعي - رحمه الله - ومن وافقة على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " قال فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين وقد قال الله تعالى " فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وقد استأنسوا بحديث رواه الإمام الحسن بن عرفة في جزئه المشهور حيث قال: حدثني علي بن ثابت الجزري عن مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين ويدخلهم النار في أول الداخلين إلا أن يتوبوا ومن تاب تاب الله عليه: الناكح يده والفاعل والمفعول به ومدمن الخمر والضارب والديه حتى يستغيثا والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه والناكح حليلة جاره " هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته والله أعلم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون قال ابن العربي : من غريب القرآن أن هذه الآيات العشر عامة في الرجال والنساء ، كسائر ألفاظ القرآن التي هي محتملة لهم فإنها عامة فيهم ، إلا قول والذين هم لفروجهم حافظون فإنما خاطب بها الرجال خاصة دون الزوجات ،

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ) يقول: والذين هم لفروج أنفسهم وعنى بالفروج في هذا الموضع: فروج الرجال، وذلك أقبالهم.( حَافِظُونَ ) يحفظونها من أعمالها في شيء من الفروج.

→ الآية السابقة الآية التالية ←