سورة الشعراء · الآية 102

فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةًۭ فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ102

الجزء 19 الصفحة 371
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً أي رجعة إلى الدنيا وإعادة إليها فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لنسلم من العقاب ونستحق الثواب هيهات هيهات قد حيل بينهم وبين ما يشتهون وقد غلقت منهم الرهون

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فليت لنا رجعة إلى الدنيا، فنصير من جملة المؤمنين الناجين.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين" وذلك أنهم يتمنون أن يردون إلى دار الدنيا ليعملوا بطاعة ربهم فيما يزعمون والله تعالى يعلم أنهم لو ردوا إلى دار الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ; وقد أخبر الله تعالى عن تخاصم أهل النار في سورة ص ثم قال تعالى: "إن ذلك لحق تخاصم أهل النار".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ( أن ) في موضع رفع ، المعنى ولو وقع لنا رجوع إلى الدنيا لآمنا حتى يكون لنا شفعاء . تمنوا حين لا ينفعهم التمني . وإنما قالوا ذلك حين شفع الملائكة والمؤمنون . قال جابر بن عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الرجل ليقول في الجنة ما فعل فلان وصديقه في الجحيم فلا يزال يشفع له حتى يشفعه الله فيه فإذا نجا قال المشركون : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم . وقال الحسن : ما اجتمع ملأ على ذكر الله ، فيهم عبد من أهل الجنة إلا شفعه الله فيهم ، وإن أهل الإيمان ليشفع بعضهم في بعض وهم عند الله شافعون مشفعون . وقال كعب : إن الرجلين كانا صديقين في الدنيا ، فيمر أحدهما بصاحبه وهو يجر إلى النار ، فيقول له أخوه : والله ما بقي لي إلا حسنة واحدة أنجو بها ، خذها أنت يا أخي فتنجو بها مما أرى ، وأبقى أنا وإياك من أصحاب الأعراف . قال : فيأمر الله بهما جميعا فيدخلان الجنة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) يقول: فلو أن لنا رجعة إلى الدنيا فنؤمن بالله فنكون بإيماننا به من المؤمنين.

→ الآية السابقة الآية التالية ←