سورة الشعراء · الآية 9

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ9

الجزء 19 الصفحة 367
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ) الذي قد قهر كل مخلوق, ودان له العالم العلوي والسفلي، ( الرَّحِيمِ ) الذي وسعت رحمته كل شيء, ووصل جوده إلى كل حي, العزيز الذي أهلك الأشقياء بأنواع العقوبات, الرحيم بالسعداء, حيث أنجاهم من كل شر وبلاء.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أكذبوا ولم ينظروا إلى الأرض التي أنبتنا فيها من كل نوع حسن نافع من النبات، لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين؟ إن في إخراج النبات من الأرض لَدلالة واضحة على كمال قدرة الله، وما كان أكثر القوم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز على كل مخلوق، الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله "وإن ربك لهو العزيز" أي الذي عز كل شي وقهره وغلبه "الرحيم" أي بخلقه فلا يعجل على من عصاه بل يؤجله وينظره ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر قال أبو العالية وقتادة والربيع بن أنس وابن إسحاق: العزيز في نقمته وانتصاره ممن خالف أمره وعبد غيره وقال سعيد بن جبير: الرحيم بمن تاب إليه وأناب.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

وإن ربك لهو العزيز الرحيم يريد المنيع المنتقم من أعدائه ، الرحيم بأوليائه .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك في هذا الموضع, لأن قوله: ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) عقيب وعيد الله قوما من أهل الشرك والتكذيب بالبعث, لم يكونوا أهلكوا, فيوجه إلى أنه خبر من الله عن فعله بهم وإهلاكه.ولعلّ ابن جُرَيج بقوله هذا أراد ما كان من ذلك عقيب خبر الله عن إهلاكه من أهلك من الأمم, وذلك إن شاء الله إذا كان عقيب خبرهم كذلك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←