سورة يس · الآية 18

قَالُوٓا۟ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا۟ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ18

الجزء 22 الصفحة 441
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فقال أصحاب القرية لرسلهم: { إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ } أي: لم نر على قدومكم علينا واتصالكم بنا إلا الشر، وهذا من أعجب العجائب، أن يجعل من قدم عليهم بأجل نعمة ينعم اللّه بها على العباد، وأجل كرامة يكرمهم بها، وضرورتهم إليها فوق كل ضرورة، قد قدم بحالة شر، زادت على الشر الذي هم عليه، واستشأموا بها، ولكن الخذلان وعدم التوفيق، يصنع بصاحبه أعظم مما يصنع به عدوه.ثم توعدوهم فقالوا: { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ } أي: نقتلنكم رجما بالحجارة أشنع القتلات { وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قال أهل القرية: إنا تَشَاءَمْنا بكم، لئن لم تكُفُّوا عن دعوتكم لنا لنقتلنكم رميًا بالحجارة، وليصيبنكم منَّا عذاب أليم موجع.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

فعند ذلك قال لهم أهل القرية "إنا تطيرنا بكم" أي لم نر على وجوهكم خيرا في عيشنا. وقال قتادة يقولون إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم. وقال مجاهد يقولون لم يدخل مثلكم إلى قرية إلا عذب أهلها "لئن لم تنتهوا لنرجمنكم" قال قتادة بالحجارة وقال مجاهد بالشتم "وليمسنكم منا عذاب أليم" أي عقوبة شديدة فقالت لهم رسلهم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قالوا لهم إنا تطيرنا بكم أي تشاءمنا بكم . قال مقاتل : حبس عنهم المطر ثلاث سنين فقالوا : هذا بشؤمكم . ويقال : إنهم أقاموا ينذرونهم عشر سنين . لئن لم تنتهوا عن إنذارنا لنرجمنكم قال الفراء : لنقتلنكم . قال : وعامة ما في القرآن من الرجم معناه القتل . وقال قتادة : هو على بابه من الرجم بالحجارة . وقيل : لنشتمنكم ، وقد تقدم جميعه . وليمسنكم منا عذاب أليم قيل : هو القتل . وقيل : هو التعذيب المؤلم . وقيل : هو التعذيب المؤلم قبل القتل كالسلخ والقطع والصلب .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18)يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للرسل ( إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ) يعنون: إنَّا تشاءمنا بكم، فإن أصابنا بلاء فمن أجلكم.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ) قالوا: إن أصابنا شر، فإنما هو من أجلكم .وقوله ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ) يقول: لئن لم تنتهوا عمَّا ذكرتم من أنكم أرسلتم إلينا بالبراءة من آلهتنا، والنهي عن عبادتنا لنرجمنكم، قيل: عني بذلك لنرجمنكم بالحجارة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ) بالحجارة ( وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) يقول: ولينالنكم منَّا عذاب موجع .

→ الآية السابقة الآية التالية ←