سورة الصافات · الآية 59

إِلَّا مَوْتَتَنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ59

الجزء 23 الصفحة 448
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } [أي: يقوله المؤمن، مبتهجا بنعمة اللّه على أهل الجنة بالخلود الدائم فيها والسلامة من العذاب; استفهام بمعنى الإثبات والتقرير] أي: يقول لقرينه المعذب: أفتزعم أننا لسنا نموت سوى الموتة الأولى، ولا بعث بعدها ولا عذاب

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أحقًا أننا مخلَّدون منعَّمون، فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذَّبين بعد دخولنا الجنة؟ إنَّ ما نحن فيه من نعيم لهُوَ الظَّفَر العظيم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قوله تعالى "أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى" وما نحن بمعذبين هذا من كلام المؤمن مغتبطا نفسه بما أعطاه الله تعالى من الخلد في الجنة والإقامة في دار الكرامة بلا موت فيها ولا عذاب ولهذا قال عز وجل "إن هذا لهو الفوز العظيم" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو عبدالله الظهراني حدثنا حفص بن عمر العدني حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تبارك وتعالى لأهل الجنة "كلوا وأشربوا هنيئا بما كنتم تعملون" قال ابن عباس رضي الله عنهما وقوله عز وجل "هنيئا" أي لا يموتون فيها فعندها قالوا "أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين" وقال الحسن البصري علموا أن كل نعيم فإن الموت يقطعه فقالوا "أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين" قيل لا قالوا "إن هذا لهو الفوز العظيم".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين يكون استثناء ليس من الأول ويكون مصدرا ; لأنه منعوت . وهو من قول أهل الجنة للملائكة حين يذبح الموت ، ويقال : يا أهل الجنة خلود ولا موت ، ويا أهل النار خلود ولا موت . وقيل : هو من قول المؤمن على جهة الحديث بنعمة الله في أنهم لا يموتون ولا يعذبون ، أي : هذه حالنا وصفتنا . وقيل : هو من قول المؤمن توبيخا للكافر لما كان ينكره من البعث ، وأنه ليس إلا الموت في الدنيا .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

( وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) يقول: وما نحن بمعذبين بعد دخولنا الجنة .

→ الآية السابقة الآية التالية ←