سورة الصافات · الآية 74

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ74

الجزء 23 الصفحة 448
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ولما كان المنذرون ليسوا كلهم ضالين، بل منهم من آمن وأخلص الدين للّه، استثناه اللّه من الهلاك فقال: { إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } أي: الذين أخلصهم اللّه، وخصهم برحمته لإخلاصهم، فإن عواقبهم صارت حميدة.ثم ذكر أنموذجا من عواقب الأمم المكذبين فقال:

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إلا عباد الله الذين أخلصهم الله، وخصَّهم برحمته لإخلاصهم له.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وذكر تعالى أنه أرسل فيهم منذرين ينذرون بأس الله ويحذرونهم سطوته ونقمته ممن كفر به وعبد غيره وأنهم تمادوا على مخالفة رسلهم وتكذيبهم فأهلك المكذبين ودمرهم ونجى المؤمنين ونصرهم وظفرهم ولهذا قال تعالى "فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إلا عباد الله المخلصين".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

إلا عباد الله المخلصين أي الذين استخلصهم الله من الكفر . وقد تقدم . ثم قيل : هو استثناء من المنذرين . وقيل : هو من قوله تعالى : ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) يقول تعالى: فانظر كيف كان عاقبة المنذَرين، إلا عباد الله الذين أخلصناهم للإيمان بالله وبرسله; واستثنى عباد الله من المنذَرين، لأن معنى الكلام: فانظر كيف أهلكنا المنذَرين إلا عباد الله المؤمنين، فلذلك حسن استثناؤهم منهم.وبنحو الذي قلنا في قوله ( إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ( إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) قال: الذين استخلصهم الله.

→ الآية السابقة الآية التالية ←