سورة الزمر · الآية 26

فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْىَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ26

الجزء 23 الصفحة 461
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ } بذلك العذاب { الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } فافتضحوا عند اللّه وعند خلقه { وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } فليحذر هؤلاء من المقام على التكذيب، فيصيبهم ما أصاب أولئك من التعذيب.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

كذَّب الذين مِن قبل قومك -أيها الرسول- رسلهم، فجاءهم العذاب من حيث لا يشعرون بمجيئه، فأذاق الله الأمم المكذبة العذاب والهوان في الدنيا، وأعد لهم عذابًا أشد وأشق في الآخرة، لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ما حلَّ بهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم لاتَّعظوا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله جل وعلا "فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا" أي بما أنزل بهم من العذاب والنكال وتشفي المؤمنين منهم فليحذر المخاطبون من ذلك فإنهم قد كذبوا أشرف الرسل وخاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم والذي أعده الله جل جلاله لهم في الآخرة من العذاب الشديد أعظم مما أصابهم في الدنيا ولهذا قال عز وجل "ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنياوقال المبرد : يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته ، أي : وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما . قال : والخزي من المكروه ، والخزاية من الاستحياء . " ولعذاب الآخرة أكبر : أي مما أصابهم في الدنيا " لو كانوا يعلمون " .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (26)يقول تعالى ذكره: فعجل الله لهؤلاء الأمم الذين كذبوا رسلهم الهوان في الدنيا, والعذاب قبل الآخرة, ولم ينظرهم إذ عتوا عن أمر ربهم ( وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ ) يقول: ولعذاب الله إياهم في الآخرة إذا أدخلهم النار, فعذّبهم بها, أكبر من العذاب الذي عذّبهم به في الدنيا, لو كانوا يعلمون، يقول: لو علم هؤلاء المشركون من قريش ذلك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←