سورة فصلت · الآية 3

كِتَـٰبٌۭ فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّۭا لِّقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ3

الجزء 24 الصفحة 477
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ثم أثنى على الكتاب بتمام البيان فقال: { فُصِّلَتْ آيَاتُهُ } أي: فصل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } أي: باللغة الفصحى أكمل اللغات، فصلت آياته وجعل عربيًا. { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي: لأجل أن يتبين لهم معناه، كما تبين لفظه، ويتضح لهم الهدى من الضلال، والْغَيِّ من الرشاد.وأما الجاهلون، الذين لا يزيدهم الهدى إلا ضلالاً، ولا البيان إلا عَمًى فهؤلاء لم يُسَقِ الكلام لأجلهم، { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

كتاب بُيِّنت آياته تمام البيان، وَوُضِّحت معانيه وأحكامه، قرآنًا عربيًا ميسَّرًا فهمه لقوم يعلمون اللسان العربي.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قوله تبارك وتعالى "كتاب فصلت آياته" أي بينت معانيه وأحكمت أحكامه "قرآنا عربيا" أي في حال كونه قرآنا عربيا بينا واضحا فمعانيه مفصلة وألفاظه واضحة غير مشكلة كقوله تعالى "كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير" أي هو معجز من حيث لفظه ومعناه "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد" وقوله تعالى "لقوم يعلمون" أي إنما يعرف هذا البيان والوضوح العلماء الراسخون.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فصلت آياته أي بينت وفسرت . قال قتادة : ببيان حلاله من حرامه ، وطاعته من معصيته . الحسن : بالوعد والوعيد . سفيان : بالثواب والعقاب . وقرئ فصلت أي : فرقت بين الحق والباطل ، أو فصل بعضها من بعض باختلاف معانيها ، من قولك : فصل أي : تباعد من البلد .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ) يقول: كتاب بينت آياته.كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السدي, قوله: ( فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ) قال: بينت آياته.وقوله: ( قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) يقول تعالى ذكره: فُصلت آياته هكذا.وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب القرآن, فقال بعض نحويّي البصرة قوله: ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ ) الكتاب خبر لمبتدأ أخبر أن التنـزيل كتاب, ثم قال: ( فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنـزلة الفاعل, فنصب القرآن.

→ الآية السابقة الآية التالية ←