سورة الدخان · الآية 26

وَزُرُوعٍۢ وَمَقَامٍۢ كَرِيمٍۢ26

الجزء 25 الصفحة 497
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

وتركوا ما متعوا به من الحياة الدنيا وأورثه الله بني إسرائيل الذين كانوا مستعبدين لهم ولهذا قال: { كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

كم ترك فرعون وقومه بعد مهلكهم وإغراق الله إياهم من بساتين وجنات ناضرة، وعيون من الماء جارية، وزروع ومنازل جميلة، وعيشة كانوا فيها متنعمين مترفين.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"ومقام كريم" وهي المساكن الأنيقة والأماكن الحسنة. وقال مجاهد وسعيد بن جبير "ومقام كريم" المنابر وقال ابن لهيعة عن وهب بن عبدالله المعافري عن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال نيل مصر سيد الأنهار سخر الله تعالى له كل نهر بين المشرق والمغرب وذلله له فإذا أراد الله عز وجل أن يجري نيل مصر أمر كل نهر أن يمده فأمدته الأنهار بمائها وفجر الله تبارك وتعالى له الأرض عيونا فإذا انتهى جريه إلى ما أراد الله جل وعلا أوحى الله تعالى إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره وقال في قول الله تعالى "فأخرجناهم من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكيهن" قال كانت الجنان بحافتي نهر النيل من أوله إلى آخره في الشقين جميعا ما بين أسوان إلى رشيد وكان له تسع خليج: خليج الأسكندريه وخليج دمياط وخليج سردوس وخليج منف وخليج الفيوم وخليج المنتهى متصلة لا ينقطع منها شيء عن شيء وزرع ما بين الجبلين كله من أول مصر إلى آخر ما يبلغه الماء وكانت جميع أرض مصر تروى من ستة عشر ذراعا لما قدروا ودبروا من قناطرها وجسورها وخلجها.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

مضى في معنى هذه الآية في ( الشعراء ) مستوفى .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) يقول: وموضع كانوا يقومونه شريف كريم.ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله ذلك المقام بالكرم, فقال بعضهم: وصفه بذلك لشرفه, وذلك أنه مَقام الملوك والأمراء, قالوا: وإنما أريد به المنابر.* ذكر من قال ذلك:حدثني جعفر بن ابنة إسحاق الأزرق, قال: ثنا سعيد بن محمد الثقفي, قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مُهاجر, عن أبيه, عن مجاهد, في قوله ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) قال: المنابر.حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة, قال: ثنا عبد الله بن داود الواسطي, قال: ثنا شريك، عن سالم الأفطس, عن سعيد بن جُبير, في قوله ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) قال: المنابر.وقال آخرون: وصف ذلك المقام بالكرم لحسنه وبهجته.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) : أي حسن.

→ الآية السابقة الآية التالية ←