سورة الجاثية · الآية 11

هَـٰذَا هُدًۭى ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌۭ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ11

الجزء 25 الصفحة 499
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فلما بين آياته القرآنية والعيانية وأن الناس فيها على قسمين أخبر أن القرآن المشتمل على هذه المطالب العالية أنه هدى فقال: { هَذَا هُدًى } وهذا وصف عام لجميع القرآن فإنه يهدي إلى معرفة الله تعالى بصفاته المقدسة وأفعاله الحميدة، ويهدي إلى معرفة رسله وأوليائه وأعدائه، وأوصافهم، ويهدي إلى الأعمال الصالحة ويدعو إليها ويبين الأعمال السيئة وينهى عنها، ويهدي إلى بيان الجزاء على الأعمال ويبين الجزاء الدنيوي والأخروي، فالمهتدون اهتدوا به فأفلحوا وسعدوا، { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } الواضحة القاطعة التي يكفر بها إلا من اشتد ظلمه وتضاعف طغيانه، { لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هذا القرآن الذي أنزلناه عليك -أيها الرسول- هدى من الضلالة، ودليل على الحق، يهدي إلى طريق مستقيم مَن اتبعه وعمل به، والذين جحدوا بما في القرآن من الآيات الدالة على الحق ولم يُصَدِّقوا بها، لهم عذابٌ مِن أسوأ أنواع العذاب يوم القيامة، مؤلم موجع.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ثم قال تبارك وتعالى هذا هدى يعني القرآن والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم وهو المؤلم الموجع والله سبحانه وتعالى أعلم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم .قوله تعالى : هذا هدى ابتداء وخبر ، يعني القرآن . وقال ابن عباس : يعني كل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم . والذين كفروا بآيات ربهم أي جحدوا دلائله . لهم عذاب من رجز أليم الرجز العذاب ، أي : لهم عذاب من عذاب أليم ، دليله قوله تعالى : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء أي : عذابا . وقيل : الرجز القذر مثل الرجس ، وهو كقوله تعالى : ويسقى من ماء صديد أي : لهم عذاب من تجرع الشراب القذر . وضم الراء من الرجز ابن محيصن حيث وقع . وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحفص أليم بالرفع ، على معنى لهم عذاب أليم من رجز . الباقون بالخفض نعتا للرجز .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11)يقول تعالى ذكره: هذا القرآن الذي أنـزلناه على محمد هدى: يقول: بيان ودليل على الحقّ, يهدي إلى صراط مستقيم, من اتبعه وعمل بما فيه ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ) يقول: والذين جحدوا ما في القرآن من الآيات الدالات على الحقّ, ولم يصدقوا بها, ويعملوا بها, لهم عذاب أليم يوم القيامة موجع.

→ الآية السابقة الآية التالية ←