سورة الجاثية · الآية 12

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ12

الجزء 25 الصفحة 499
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يخبر تعالى بفضله على عباده وإحسانه إليهم بتسخير البحر لسير المراكب والسفن بأمره وتيسيره، { لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ } بأنواع التجارات والمكاسب، { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } الله تعالى فإنكم إذا شكرتموه زادكم من نعمه وأثابكم على شكركم أجرا جزيلا.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

الله سبحانه وتعالى هو الذي سخَّر لكم البحر؛ لتجري السفن فيه بأمره، ولتبتغوا من فضله بأنواع التجارات والمكاسب، ولعلكم تشكرون ربكم على تسخيره ذلك لكم، فتعبدوه وحده، وتطيعوه فيما يأمركم به، وينهاكم عنه.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يذكر تعالى نعمه على عبيده فيما سخر لهم من البحر لتجري الفلك وهي السفن فيه بأمره تعالى فإنه هو الذي أمر البحر بحملها ولتبتغوا من فضله أي في المتاجر والمكاسب ولعلكم تشكرون أي على حصول المنافع المجلوبة إليكم من الأقاليم النائية والآفاق القاصية.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ذكر كمال قدرته وتمام نعمته على عباده ، وبين أنه خلق ما خلق لمنافعهم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)يقول تعالى ذكره: الله أيها القوم, الذي لا تنبغي الألوهة إلا له, الذي أنعم عليكم هذه النعم, التي بيَّنها لكم في هذه الآيات, وهو أنه ( سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ ) السفن (فيه بأمره) لمعايشكم وتصرّفكم في البلاد لطلب فضله فيها, ولتشكروا ربكم على تسخيره ذلك لكم فتعبدوه وتطيعوه فيما يأمركم به, وينهاكم عنه.

→ الآية السابقة الآية التالية ←