سورة الأحقاف · الآية 13
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ13
أي: إن الذين أقروا بربهم وشهدوا له بالوحدانية والتزموا طاعتهوداموا على ذلك، و { اسْتَقَامُوا } مدة حياتهم { فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } من كل شر أمامهم، { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } على ما خلفوا وراءهم.
إن الذين قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا على الإيمان به، فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة وأهواله، ولا هم يحزنون على ما خلَّفوا وراءهم بعد مماتهم من حظوظ الدنيا.
وقوله تعالى "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" تقدم تفسيرها في سورة حم السجدة وقوله تعالى "فلا خوف عليهم" أي فيما يستقبلون "ولا هم يحزنون" على ما خلفوا.
قوله تعالى : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنونقوله تعالى : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا الآية تقدم معناها . وقال ابن عباس : نزلت في أبي بكر الصديق والآية تعم .
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (13)يقول تعالى ذكره: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ) الذي لا إله غيره ( ثُمَّ اسْتَقَامُوا ) على تصديقهم بذلك فلم يخلطوه بشرك, ولم يخالفوا الله في أمره ونهيه ( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) من فزع يوم القيامة وأهواله ( وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) على ما خلفوا وراءهم بعد مماتهم.