سورة الطور · الآية 40

أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًۭا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍۢ مُّثْقَلُونَ40

الجزء 27 الصفحة 525
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ أَمْ تَسْأَلُهُمْ } يا أيها الرسول { أَجْرًا } على تبليغ الرسالة، { فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ } ليس الأمر كذلك، بل أنت الحريص على تعليمهم، تبرعا من غير شيء، بل تبذل لهم الأموال الجزيلة، على قبول رسالتك، والاستجابة [لأمركو] دعوتك، وتعطي المؤلفة قلوبهم [ليتمكن العلم والإيمان من قلوبهم].

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أتسأل -أيها الرسول- هؤلاء المشركون أجرًا على تبليغ الرسالة، فهم في جهد ومشقة من التزام غرامة تطلبها منهم؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"أم تسألهم أجرا" أي أجرة على إبلاغك إياهم رسالة الله؟ أي لست تسألهم على ذلك شيئا "فهم من مغرم مثقلون" أي فهم من أدنى شيء يتبرمون منه ويثقلهم ويشق عليهم".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أم تسألهم أجرا أي على تبليغ الرسالة .فهم من مغرم مثقلون أي فهم من المغرم الذي تطلبهم به مثقلون مجهدون لما كلفتهم به .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

قوله: ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أتسأل هؤلاء المشركين الذين أرسلناك إليهم يا محمد على ما تدعوهم إليه من توحيد الله وطاعته ثوابا وعوضا من أموالهم, فهم من ثقل ما حملتهم من الغرم لا يقدرون على إجابتك إلى ما تدعوهم إليه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) يقول: هل سألت هؤلاء القوم أجرا يُجهدهم, فلا يستطيعون الإسلام.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) قال: يقول: أسألتَهم على هذا أجرا, فأثقلهم الذي يُبْتَغَى أخذُه منهم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←