سورة القمر · الآية 27

إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةًۭ لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ27

الجزء 27 الصفحة 529
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فأرسل الله الناقة التي هي من أكبر النعم عليهم، آية من آيات الله، ونعمة يحتلبون من ضرعها ما يكفيهم أجمعين، { فِتْنَةً لَهُمْ } أي: اختبارا منه لهم وامتحانا { فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ } أي: اصبر على دعوتك إياهم، وارتقب ما يحل بهم، أو ارتقب هل يؤمنون أو يكفرون؟

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إنا مخرجو الناقة التي سألوها من الصخرة؛ اختبارًا لهم، فانتظر- يا صالح- ما يحلُّ بهم من العذاب، واصطبر على دعوتك إياهم وأذاهم لك.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قال تعالى "إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم" أي اختبارا لهم أخرج الله تعالى لهم ناقة عظيمة عشراء من صخرة صماء طبق ما سألوا لتكون حجة الله عليهم في تصديق صالح عليه السلام فيما جاءهم به ثم قال تعالى آمرا لعبده ورسوله صالح "فارتقبهم واصطبر" أي انتظر ما يؤول إليه أمرهم واصبر عليهم فإن العاقبة لك والنصر في الدنيا والآخرة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : إنا مرسلو الناقة أي مخرجوها من الهضبة التي سألوها ، فروي أن صالحا صلى ركعتين ودعا فانصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها ، فخرجت ناقة عشراء وبراء .فتنة لهم أي : اختبارا وهو مفعول له .فارتقبهم أي : انتظر ما يصنعون .واصطبر أي : اصبر على أذاهم ، وأصل الطاء في اصطبر تاء فتحولت طاء لتكون موافقة للصاد في الإطباق .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27)يقول تعالى ذكره: إنا باعثوا الناقة التي سألتها ثمودُ صالحا من الهضبة التي سألوه بَعثَتها منها آية لهم, وحجة لصالح على حقيقة نبوّته وصدق قوله.وقوله ( فِتْنَةً لَهُمْ ) يقول: ابتلاء لهم واختبارا, هل يؤمنون بالله ويتبعون صالحا ويصدّقونه بما دعاهم إليه من توحيد الله إذا أرسل الناقة, أم يكذّبونه ويكفرون بالله؟وقوله ( فَارْتَقِبْهُمْ ) يقول تعالى ذكره لصالح: إنا مُرسلو الناقة فتنة لهم, فانتظرهم, وتبصَّر ما هم صانعوه بها( وَاصْطَبِرْ ) يقول له : واصطبر على ارتقابهم ولا تعجل ، وانتظر ما يصنعون بناقة الله وقيل : (وَاصْطَبِرْ)وأصل الطاء تاء, فجعلت طاء, وإنما هو افتعل من الصبر.

→ الآية السابقة الآية التالية ←