سورة الواقعة · الآية 57

نَحْنُ خَلَقْنَـٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ57

الجزء 27 الصفحة 536
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ثم ذكر الدليل العقلي على البعث، فقال: { نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ } أي: نحن الذين أوجدناكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا، من غير عجز ولا تعب، أفليس القادر على ذلك بقادر على أن يحيي الموتى؟ بلى إنه على كل شيء قدير، ولهذا وبخهم على عدم تصديقهم بالبعث، وهم يشاهدون ما هو أعظم منه وأبلغ.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

نحن خلقناكم- أيها الناس- ولم تكونوا شيئًا، فهلا تصدِّقون بالبعث.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى مقررا للمعاد ورادا على المكذبين به من أهل الزيغ والإلحاد من الذين قالوا "أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون" وقولهم ذلك صدر منهم على وجه التكذيب والاستبعاد فقال تعالى "نحن خلقناكم" أي نحن ابتدأنا خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا أفليس الذي قدر على البداءة بقادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى؟ ولهذا قال "فلولا تصدقون" أي فهلا تصدقون بالبعث؟.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أي فهلا تصدقون بالبعث ؟ لأن الإعادة كالابتداء .وقيل : المعنى نحن خلقنا رزقكم فهلا تصدقون أن هذا طعامكم إن لم تؤمنوا ؟

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ ) يقول تعالى ذكره لكفار قريش والمكذّبين بالبعث: نحن خلقناكم أيها الناس ولم تكونوا شيئًا، فأوجدناكم بشرا، فهلا تصدّقون من فعل ذلك بكم في قيله لكم: إنه يبعثكم بعد مماتكم وبِلاكم في قبوركم، كهيأتكم قبل مماتكم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←