سورة الواقعة · الآية 59

ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلْخَـٰلِقُونَ59

الجزء 27 الصفحة 536
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فهل أنتم خالقون ذلك المني وما ينشأ منه؟ أم الله تعالى الخالق الذي خلق فيكم من الشهوة وآلتها من الذكر والأنثى، وهدى كلا منهما لما هنالك، وحبب بين الزوجين، وجعل بينهما من المودة والرحمة ما هو سبب للتناسل.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أفرأيتم النُّطَف التي تقذفونها في أرحام نسائكم، هل أنتم تخلقون ذلك بشرًا أم نحن الخالقون؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ثم قال تعالى مستدلا عليهم بقوله "أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون" أي أنتم تقرونه في الأرحام وتخلقونه فيها أم الله الخالق لذلك؟ ثم قال تعالى "نحن قدرنا بينكم الموت" أي صرفناه بينكم وقال الضحاك ساوى فيه بين أهل السماء والأرض "وما نحن بمسبوقين" أي وما نحن بعاجزين.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أأنتم تخلقونه أي تصورون منه الإنسان أم نحن الخالقون المقدرون المصورون . وهذا احتجاج عليهم وبيان للآية الأولى ، أي : إذا أقررتم بأنا خالقوه لا غيرنا فاعترفوا بالبعث . وقرأ أبو السمال ومحمد بن السميفع وأشهب العقيلي : " تمنون " بفتح التاء وهما لغتان أمنى ومنى ، وأمذى ومذى يمني ويمني ويمذي ويمذي . الماوردي : ويحتمل أن يختلف معناها عندي ، فيكون أمنى إذا أنزل عن جماع ، ومنى إذا أنزل عن الاحتلام . وفي تسمية المني منيا وجهان ؛ أحدهما : لإمنائه وهو إراقته . الثاني : لتقديره ، ومنه المنا الذي يوزن به لأنه مقدار لذلك ، وكذلك المني مقدار صحيح لتصوير الخلقة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58)يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بالبعث: أفرأيتم أيها المُنكرون قُدرة الله على إحيائكم من بعد مماتكم - النطف التي تمنون في أرحام نسائكم- أنتم تخلقون تلك أم نحن الخالقون.

→ الآية السابقة الآية التالية ←