سورة الحاقة · الآية 3
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ3
{ الْحَاقَّةُ } من أسماء يوم القيامة، لأنها تحق وتنزل بالخلق، وتظهر فيها حقائق الأمور، ومخبآت الصدور، فعظم تعالى شأنها وفخمه، بما كرره من قوله: { الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ } فإن لها شأنا عظيما وهولا جسيما، [ومن عظمتها أن الله أهلك الأمم المكذبة بها بالعذاب العاجل]
القيامة الواقعة حقًّا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد، ما القيامة الواقعة حقًّا في صفتها وحالها؟ وأي شيء أدراك -أيها الرسول- وعَرَّفك حقيقة القيامة، وصَوَّر لك هولها وشدتها؟
استفهام أيضا; أي أي شيء أعلمك ما ذلك اليوم. والنبي صلي الله عليه وسلم كان عالما بالقيامة ولكن بالصفة فقيل تفخيما لشأنها: وما أدراك ما هى; كأنك لست تعلمها إذ لم تعاينها. وقال يحيى بن سلام: بلغني أن كل شيء في القرآن "وما أدراك" فقد أدراه إياه وعلمه. وكل شيء قال: "وما يدريك" فهو مما لم يعلمه. وقال سفيان بن عيينة: كل شيء قال فيه: "وما إدراك" فأنه أخبر به, وكل شيء قال فيه: "وما يدريك" فإنه لم يخبر به.
وما أدراك ما الحاقة استفهام أيضا ; أي أي شيء أعلمك ما ذلك اليوم . والنبي صلى الله عليه وسلم كان عالما بالقيامة ولكن بالصفة فقيل تفخيما لشأنها : وما أدراك ما هي ; كأنك لست تعلمها إذ لم تعاينها . وقال يحيى بن سلام : بلغني أن كل شيء في القرآن " وما أدراك " فقد أدراه إياه وعلمه . وكل شيء قال : وما يدريك فهو مما لم يعلمه . وقال سفيان بن عيينة : كل شيء قال فيه : " وما أدراك " فإنه أخبر به ، وكل شيء قال فيه : وما يدريك فإنه لم يخبر به .
وقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وأيّ شيء أدراك وعرّفك أيّ شيء الحاقة.كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: ما في القرآن: وما يدريك فلم يخبره، وما كان وما أدراك، فقد أخبره.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ) تعظيما ليوم القيامة كما تسمعون.