سورة الحاقة · الآية 4

كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ4

الجزء 29 الصفحة 566
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ثم ذكر نموذجا من أحوالها الموجودة في الدنيا المشاهدة فيها، وهو ما أحله من العقوبات البليغة بالأمم العاتية فقال: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ } وهم القبيلة المشهورة سكان الحجر الذين أرسل الله إليهم رسوله صالحا عليه السلام، ينهاهم عما هم عليه من الشرك، ويأمرهم بالتوحيد، فردوا دعوته وكذبوه وكذبوا ما أخبرهم به من يوم القيامة، وهي القارعة التي تقرع الخلق بأهوالها، وكذلك عاد الأولى سكان حضرموت حين بعث الله إليهم رسوله هودا عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى عبادة الله [وحده] فكذبوه وكذبوا بما أخبر به من البعث فأهلك الله الطائفتين بالهلاك المعجل

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

كذَّبت ثمود، وهم قوم صالح، وعاد، وهم قوم هود بالقيامة التي تقرع القلوب بأهوالها.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ذكر من كذب بالقيامة. والقارعة القيامة; سميت بذلك لأنها تقرع الناس بأهوالها. يقال: أصابتهم قوارع الدهر; أي أهواله وشدائده. ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه وقوارص لسانه; جمع قارصة وهي الكلمة المؤذية. وقوارع القرآن: الآيات التي يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجن أو الإنس, نحو آية الكرسي; كأنها تقرع الشيطان. وقيل: القارعة مأخوذة من القرعة في رفع قوم وحط آخرين; قاله المبرد. وقيل: عنى بالقارعة العذاب الذي نزل بهم في الدنيا; وكان نبيهم يخوفهم بذلك فيكذبونه. وثمود قوم صالح; وكانت منازلهم بالحجر فيما بين الشام والحجاز. قال محمد بن إسحاق: وهو وادي القرى; وكانوا عربا. وأما عاد فقوم هود; وكانت منازلهم بالأحقاف. والأحقاف: الرمل بين عمان إلى حضر موت واليمن كله; وكانوا عربا ذوي خلق وبسطة; ذكره محمد بن إسحاق. وقد تقدم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : كذبت ثمود وعاد بالقارعة ذكر من كذب بالقيامة . والقارعة القيامة ; سميت بذلك لأنها تقرع الناس بأهوالها . يقال : أصابتهم قوارع الدهر ; أي أهواله وشدائده . ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه وقوارص لسانه ; جمع قارصة وهي الكلمة المؤذية . وقوارع القرآن : الآيات التي يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجن أو الإنس ، نحو آية الكرسي ; كأنها تقرع الشيطان . وقيل : القارعة مأخوذة من القرعة في رفع قوم وحط آخرين ; قاله المبرد . وقيل : عنى بالقارعة العذاب الذي نزل بهم في الدنيا ; وكان نبيهم يخوفهم بذلك فيكذبونه . وثمود قوم صالح ; وكانت منازلهم بالحجر فيما بين الشام والحجاز . قال محمد بن إسحاق : وهو وادي القرى ; وكانوا عربا . وأما عاد فقوم هود ; وكانت منازلهم بالأحقاف . والأحقاف : الرمل بين عمان إلى حضرموت واليمن كله ; وكانوا عربا ذوي خلق وبسطة ; ذكره محمد بن إسحاق . وقد تقدم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ) يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود قوم صالح، وعاد قوم هود بالساعة، التي تقرع قلوب العباد فيها بهجومها عليهم. والقارعة أيضا: اسم من أسماء القيامة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ )، أي بالساعة.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ) قال: القارعة: يوم القيامة.

→ الآية السابقة الآية التالية ←