سورة الحاقة · الآية 34
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ34
{ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ } أي: ليس في قلبه رحمة يرحم بها الفقراء والمساكين فلا يطعمهم [من ماله] ولا يحض غيره على إطعامهم، لعدم الوازع في قلبه، وذلك لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها، دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا.
يقال لخزنة جهنم: خذوا هذا المجرم الأثيم، فاجمعوا يديه إلى عنقه بالأغلال، ثم أدخلوه الجحيم ليقاسي حرها، ثم في سلسلة من حديد طولها سبعون ذراعًا فأدخلوه فيها؛ إنه كان لا يصدِّق بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، ولا يعمل بهديه، ولا يحث الناس في الدنيا على إطعام أهل الحاجة من المساكين وغيرهم.
أي على الإطعام, كما يوضع العطاء موضع الإعطاء. قال الشاعر: أكفرا بعد رد الموت عني وبعد عطائك المائة الرتاعا أراد بعد إعطائك. فبين أنه عذب على ترك الإطعام وعلى الأم بالبخل, كما عذب بسبب الكفر. والحض: التحريض والحث. وأصل "طعام" أن يكون منصوبا بالمصدر المقدر. والطعام عبارة عن العين, وأضيف للمسكين للملابسة التي بينهما. ومن أعمل الطعام كما يعمل الإطعام فموضع المسكين نصب. والتقدير على إطعام المطعم المسكين; فحذف الفاعل وأضيف المصدر إلى المفعول.
أي على الإطعام , كما يوضع العطاء موضع الإعطاء .قال الشاعر : أكفرا بعد رد الموت عني وبعد عطائك المائة الرتاعا أراد بعد إعطائك .فبين أنه عذب على ترك الإطعام وعلى الأمر بالبخل , كما عذب بسبب الكفر .والحض : التحريض والحث .وأصل " طعام " أن يكون منصوبا بالمصدر المقدر .والطعام عبارة عن العين , وأضيف للمسكين للملابسة التي بينهما .ومن أعمل الطعام كما يعمل الإطعام فموضع المسكين نصب .والتقدير على إطعام المطعم المسكين ; فحذف الفاعل وأضيف المصدر إلى المفعول .
القول في تأويل قوله تعالى : وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34)يقول تعالى ذكره مخبرا عن هذا الشقيّ الذي أوتي كتابه بشماله: إنه كان في الدنيا لا يحضُّ الناس على إطعام أهل المسكنة والحاجة.