سورة الحاقة · الآية 35

فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌۭ35

الجزء 29 الصفحة 568
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا } أي: يوم القيامة { حَمِيمٍ } أي: قريب أو صديق يشفع له لينجو من عذاب الله أو يفوز بثواب الله: { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } { مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ } .

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فليس لهذا الكافر يوم القيامة قريب يدفع عنه العذاب، وليس له طعام إلا مِن صديد أهل النار، لا يأكله إلا المذنبون المصرُّون على الكفر بالله.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

خبر "ليس" قوله: "له" ولا يكون الخبر قوله: "ها هنا" لأن المعنى يصير: ليس ها هنا طعام إلا من غسلين, ولا يصح ذلك; لأن ثم طعاما غيره. و "ها هنا" متعلق بما في "له" من معنى الفعل. والحميم ها هنا القريب. أي ليس له قريب يرق له ويدفع عنه. وهو مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار; كأنه الصديق الذي يرق ويحترق قلبه له. والغسلين فعلين من الغسل; فكأنه ينغسل من أبدانهم, وهو صديد أهل النار السائل من جروحهم وفروجهم; عن ابن عباس. وقال الضحاك والربيع بن أنس: هو شجر يأكله أهل النار. والغسل (بالكسر): ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. الأخفش: ومنه الغسلين, وهو ما أنغسل من لحوم أهل النار ودمائهم. وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين. وقال قتادة: هو شر الطعام وأبشعه. ابن زيد: لا يعلم ما هو ولا الزقوم. وقال في موضع آخر: "ليس لهم طعام إلا من ضريع" [الغاشية: 6] يجوز أن يكون الضريع من الغسلين. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير; والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من غسلين. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير; والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من عسلين; ويكون الماء الحار.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فليس له اليوم هاهنا حميم خبر " ليس " قوله : له ولا يكون الخبر قوله : ها هنا لأن المعنى يصير : ليس ها هنا طعام إلا من غسلين ، ولا يصح ذلك ; لأن ثم طعاما غيره . و ها هنا متعلق بما في له من معنى الفعل . والحميم ها هنا القريب . أي ليس له قريب يرق له ويدفع عنه . وهو مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار ; كأنه الصديق الذي يرق ويحترق قلبه له . والغسلين فعلين من الغسل ; فكأنه ينغسل من أبدانهم ، وهو صديد أهل النار السائل من جروحهم وفروجهم ، عن ابن عباس . وقال الضحاك والربيع بن أنس : هو شجر يأكله أهل النار . والغسل ( بالكسر ) : ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره . الأخفش : [ ص: 252 ] ومنه الغسلين ، وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم . وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين . وقال قتادة : هو شر الطعام وأبشعه . ابن زيد : لا يعلم ما هو ولا الزقوم . وقال في موضع آخر : ليس لهم طعام إلا من ضريع يجوز أن يكون الضريع من الغسلين . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ; والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من غسلين . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ; والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من غسلين ; ويكون الماء الحار .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35)وقوله: ( فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ) يقول جلّ ثناؤه: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ ) وذلك يوم القيامة، ( هَاهُنَا ) يعني في الدار الآخرة، ( حَمِيم )، يعني قريب يدفع عنه، ويغيثه مما هو فيه من البلاء.كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ) القريب في كلام العرب .

→ الآية السابقة الآية التالية ←