سورة القيامة · الآية 10

يَقُولُ ٱلْإِنسَـٰنُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ10

الجزء 29 الصفحة 577
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ يَقُولُ الْإِنْسَانُ } حين يرى تلك القلاقل المزعجات: { أَيْنَ الْمَفَرُّ } أي: أين الخلاص والفكاك مما طرقنا وأصابنا ?

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة، وذهب نور القمر، وجُمِع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي إذا عاين ابن آدم هذه الأهوال يوم القيامة حينئذ يريد أن يفر ويقول أين المفر أي هل من ملجإ أو موئل.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : يقول الإنسان يومئذ أين المفر أي يقول ابن آدم ، ويقال : أبو جهل ; أي أين المهرب ؟ قال الشاعر :أين المفر والكباش تنتطح وأي كبش حاد عنها يفتضحالماوردي : ويحتمل وجهين : أحدهما : أين المفر من الله استحياء منه . الثاني : أين المفر من جهنم حذرا منها . ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين : أحدهما : أن يكون من الكافر خاصة في عرضة القيامة دون المؤمن ; لثقة المؤمن ببشرى ربه . الثاني : أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوا منها . وقراءة العامة المفر بفتح الفاء واختاره أبو عبيدة وأبو حاتم ; لأنه مصدر . وقرأ ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة بكسر الفاء مع فتح الميم ; قال الكسائي : هما لغتان مثل مدب ومدب ، ومصح ومصح . وعن الزهري بكسر الميم وفتح الفاء . المهدوي : من فتح الميم والفاء من ( المفر ) فهو مصدر بمعنى الفرار ، ومن فتح الميم وكسر الفاء فهو الموضع الذي يفر إليه . ومن كسر الميم وفتح الفاء فهو الإنسان الجيد الفرار ; فالمعنى أين الإنسان الجيد الفرار ولن ينجو مع ذلك .قلت : ومنه قول امرئ القيس :مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من عليريد أنه حسن الكر والفر جيده .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) يقول تعالى ذكره: وجمع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، وهي في قراءة عبد الله فيما ذُكر لي ( وجُمِعَ بَين الشَّمْس والقَمَرِ ) وقيل: إنهما يجمعان ثم يكوّران، كما قال جلّ ثناؤه: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وإنما قيل: ( وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) لما ذكرت من أن معناه جمع بينهما. وكان بعض نحويِّي الكوفة يقول: إنما قيل: وجمع على مذهب وجمع النوران، كأنه قيل: وجمع الضياءان، وهذا قول الكسائي.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) قال: كوّرا يوم القيامة.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) قال: جُمعا فرُمي بهما في الأرض.وقوله: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قال: كوّرت في الأرض والقمر معها.قال أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي شيبة الكوفيّ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه تلا هذه الآية يوما: ( وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) قال: يجمعان يوم القيامة، ثم يقذفان في البحر، فيكون نار الله الكبرى.

→ الآية السابقة الآية التالية ←