سورة عبس · الآية 11

كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌۭ11

الجزء 30 الصفحة 585
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يقول تعالى: { كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } أي: حقا إن هذه الموعظة تذكرة من الله، يذكر بها عباده، ويبين لهم في كتابه ما يحتاجون إليه، ويبين الرشد من الغي،

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وأمَّا من كان حريصا على لقائك، وهو يخشى الله من التقصير في الاسترشاد، فأنت عنه تتشاغل. ليس الأمر كما فعلت أيها الرسول، إن هذه السورة موعظة لك ولكل من شاء الاتعاظ. فمن شاء ذكر الله وَأْتَمَّ بوحيه. هذا الوحي، وهو القرآن في صحف معظمة، موقرة، عالية القدر مطهرة من الدنس والزيادة والنقص، بأيدي ملائكة كتبة، سفراء بين الله وخلقه، كرام الخلق، أخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أى هذه السورة أو الوصية بالمساواة بين الناس في إبلاغ العلم بين شريفهم ووضيعهم وقال قتادة والسدي "كلا إنها تذكرة" يعني القرآن.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : كلا إنها تذكرة كلا كلمة ردع وزجر ; أي ما الأمر كما تفعل مع الفريقين ; أي لا تفعل بعدها مثلها : من إقبالك على الغني ، وإعراضك عن المؤمن الفقير . والذي جرى من النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ترك الأولى كما تقدم ، ولو حمل على صغيرة لم يبعد ; قاله القشيري . والوقف على كلا على هذا الوجه : جائز . ويجوز أن تقف على تلهى ثم تبتدئ كلا على معنى حقا . إنها أي السورة أو آيات القرآن تذكرة أي موعظة وتبصرة للخلق فمن شاء ذكره أي اتعظ بالقرآن .قال الجرجاني : إنها أي القرآن ، والقرآن مذكر إلا أنه لما جعل القرآن تذكرة ، أخرجه على لفظ التذكرة ، ولو ذكره لجاز ; كما قال تعالى في موضع آخر : كلا إنه تذكرة . ويدل على أنه أراد القرآن قوله : فمن شاء ذكره أي كان حافظا له غير ناس ; وذكر الضمير ; لأن التذكرة في معنى الذكر والوعظ .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11)يقول تعالى ذكره: ( كَلا ) ما الأمر كما تفعل يا محمد من أن تعبس في وجه من جاءك يسعى وهو يخشى، وتتصدّى لمن استغنى ( إنَّها تَذْكِرَة ) يقول: إن هذه العظة وهذه السورة تذكرة: يقول: عظة وعبرة .

→ الآية السابقة الآية التالية ←