سورة المطففين · الآية 4

أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ4

الجزء 30 الصفحة 587
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ثم توعد تعالى المطففين، وتعجب من حالهم وإقامتهم على ما هم عليه، فقال: { أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } فالذي جرأهم على التطفيف عدم إيمانهم باليوم الآخر، وإلا فلو آمنوا به، وعرفوا أنهم يقومون بين يدى الله، يحاسبهم على القليل والكثير، لأقلعوا عن ذلك وتابوا منه.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

عذابٌ شديد للذين يبخسون المكيال والميزان، الذين إذا اشتروا من الناس مكيلا أو موزونًا يوفون لأنفسهم، وإذا باعوا الناس مكيلا أو موزونًا يُنْقصون في المكيال والميزان، فكيف بحال من يسرقهما ويختلسهما، ويبخس الناس أشياءهم؟ إنه أولى بالوعيد من مطففي المكيال والميزان. ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم في يوم عظيم الهول؟ يوم يقوم الناس بين يدي الله، فيحاسبهم على القليل والكثير، وهم فيه خاضعون لله رب العالمين.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي أما يخاف أولئك من البعث والقيام بين يدي من يعلم السرائر والضمائر.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ألا يظن أولئك إنكار وتعجب عظيم من حالهم ، في الاجتراء على [ ص: 218 ] التطفيف ، كأنهم لا يخطرون التطفيف ببالهم ، ولا يخمنون تخمينا أنهم مبعوثون فمسئولون عما يفعلون . والظن هنا بمعنى اليقين ; أي ألا يوقن أولئك ، ولو أيقنوا ما نقصوا في الكيل والوزن . وقيل : الظن بمعنى التردد ، أي إن كانوا لا يستيقنون بالبعث ، فهلا ظنوه ، حتى يتدبروا ويبحثوا عنه ، ويأخذوا بالأحوط

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ) يقول تعالى ذكره: ألا يظنّ هؤلاء المطففون الناس في مكاييلهم وموازينهم أنهم مبعوثون من قبورهم بعد مماتهم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←