سورة الليل · الآية 11

وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ11

الجزء 30 الصفحة 595
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ } الذي أطغاه واستغنى به، وبخل به إذا هلك ومات، فإنه لا يصحبه إلا عمله الصالح .وأما ماله [الذي لم يخرج منه الواجب] فإنه يكون وبالًا عليه، إذ لم يقدم منه لآخرته شيئًا.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وأما مَن بخل بماله واستغنى عن جزاء ربه، وكذَّب بـ"لا إله إلا الله" وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء، فسنُيَسِّر له أسباب الشقاء، ولا ينفعه ماله الذي بخل به إذا وقع في النار.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله تعالى "وما يغني عنه ماله إذا تردى" قال مجاهد: أي إذا مات وقال أبو صالح ومالك عن زيد بن أسلم إذا تردى في النار.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وما يغني عنه ماله إذا تردى أي مات . يقال : ردي الرجل يردى ردى : إذا هلك . قال :صرفت الهوى عنهن من خشية الردىوقال أبو صالح وزيد بن أسلم : إذا تردى : سقط في جهنم ومنه المتردية . ويقال : ردي في البئر وتردى : إذا سقط في بئر ، أو تهور من جبل . يقال : ما أدري أين ردي ؟ أي أين ذهب . وما : يحتمل أن تكون جحدا أي ولا يغني عنه ماله شيئا ويحتمل أن تكون استفهاما معناه التوبيخ أي أي شيء يغني عنه إذا هلك ووقع في جهنم !

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)يعني جلّ ثناؤه بقوله: ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ ) : أي شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله، واستغنى عن ربه، ماله يوم القيامة ( إِذًا ) هو ( تَرَدَّى ) .ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( إِذَا تَرَدَّى ) فقال بعضهم: تأويله: إذا تردّى في جهنم: أي سقط فيها فَهَوى.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعيّ، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ) قال: في جهنم. قال أبو كُرَيب: قد سمع الأشجعيّ من إسماعيل ذلك.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: ( إِذَا تَرَدَّى ) قال: إذا تردّى في النار.وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا مات.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ) قال: إذا مات.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( إِذَا تَرَدَّى ) قال: إذا ماتحدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعيّ، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: إذا مات.وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إذا تردّى في جهنم، لأن ذلك هو المعروف من التردّي، فأما إذا أُريد معنى الموت، فإنه يقال: رَدِيَ فلان، وقلما يقال: تردّى.

→ الآية السابقة الآية التالية ←