سورة الليل · الآية 12

إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ12

الجزء 30 الصفحة 595
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى } أي: إن الهدى المستقيم طريقه، يوصل إلى الله، ويدني من رضاه، وأما الضلال، فطرق مسدودة عن الله، لا توصل صاحبها إلا للعذاب الشديد.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إن علينا بفضلنا وحكمتنا أن نبيِّن طريق الهدى الموصل إلى الله وجنته من طريق الضلال، وإن لنا ملك الحياة الآخرة والحياة الدنيا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قال قتادة "إن علينا للهدى" أي نبين الحلال والحرام وقال غيره: من سلك طريق الهدى وصل إلى الله وجعله كقوله تعالى "وعلى الله قصد السبيل" حكاه ابن جرير.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

إن علينا للهدى [ ص: 77 ] أي إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلالة . فالهدى : بمعنى بيان الأحكام ، قاله الزجاج . أي على الله البيان ، بيان حلاله وحرامه ، وطاعته ومعصيته قاله قتادة . وقال الفراء : من سلك الهدى فعلى الله سبيله لقوله : وعلى الله قصد السبيل يقول : من أراد الله فهو على السبيل القاصد . وقيل : معناه إن علينا للهدى والإضلال ، فترك الإضلال كقوله : بيدك الخير ، و بيده ملكوت كل شيء . وكما قال : سرابيل تقيكم الحر وهي تقي البرد عن الفراء أيضا . وقيل : أي إن علينا ثواب هداه الذي هديناه .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ) يقول تعالى ذكره: إن علينا لبيانَ الحقّ من الباطل، والطاعة من المعصية.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ) يقول: على الله البيان، بيانُ حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.وكان بعض أهل العربية يتأوّله بمعنى: أنه من سلك الهدى فعلى الله سبيله، ويقول وهو مثل قوله: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ويقول: معنى ذلك: من أراد الله فهو على السبيل القاصد، وقال: يقال معناه: إن علينا للهدى والإضلال، كما قال: سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وهي تقي الحرّ والبرد.

→ الآية السابقة الآية التالية ←