إجلاء بني النضير
Expulsion of Banu An-Nadir
📍 المدينة المنورة
همّ بنو النضير بالغدر بالنبي ﷺ حين ذهب إليهم في دية، فأرادوا أن يطرحوا عليه رحى من فوق جدار، فأطلعه الله على مكرهم، فأمرهم بالجلاء، فتحصّنوا بتحريض المنافقين، فحاصرهم حتى نزلوا على الجلاء، فخرجوا إلى خيبر والشام.
كان بنو النضير من يهود المدينة، بينهم وبين النبي ﷺ عهد. فذهب إليهم النبي ﷺ في نفرٍ من أصحابه يستعينهم في دية قتيلين قتلهما عمرو بن أمية خطأً، فأظهروا الموافقة، وأضمروا الغدر، وائتمروا أن يُلقوا على النبي ﷺ رحى أو صخرة من أعلى الجدار وهو جالسٌ تحته. فأطلع الله نبيَّه على مكرهم، فقام مسرعًا وعاد إلى المدينة. ثم أرسل إليهم يأمرهم بالجلاء عن المدينة جزاء نقضهم العهد، فهمّوا بالخروج، لكن عبد الله بن أبيّ المنافق أرسل إليهم يعدهم بالنصرة ويحرّضهم على التحصّن، فامتنعوا. فحاصرهم النبي ﷺ، وأمر بقطع بعض نخيلهم وتحريقه (وفيه نزل القرآن)، حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، فنزلوا على الجلاء، على أن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح. فخرجوا إلى خيبر وأذرعات بالشام، وقُسمت أموالهم بين المهاجرين خاصةً لأنها كانت فيئًا لم يُوجف عليه بخيلٍ ولا ركاب. ونزلت فيهم سورة الحشر.
- • {"collection":"bukhari","number":"4028"}
- — الرحيق المختوم، ص. 249
- — صحيح البخاري، كتاب المغازي
- — سيرة ابن هشام، ج2 ص. 190