السيرة النبوية

مأساة بئر معونة

Tragedy of Biʾr Maʿunah

العهد المدني المدينة الوسطى 625 CE صفر 4 هـ

📍 بئر معونة (بين أرض بني عامر وحرّة بني سليم)

بعث النبي ﷺ نحو سبعين من القرّاء من خيار أصحابه إلى نجد بطلبٍ من أبي براء العامري، فغدر بهم عامر بن الطفيل واستنفر عليهم قبائل سليم عند بئر معونة، فقتلوهم جميعًا إلا واحدًا، فحزن النبي ﷺ حزنًا شديدًا.

قدم أبو براء عامر بن مالك — ملاعب الأسنّة — على النبي ﷺ، فعرض عليه الإسلام فلم يسلم ولم يبعد، وطلب أن يبعث النبي ﷺ نفرًا من أصحابه إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام، وضمن لهم جواره. فبعث النبي ﷺ نحو سبعين رجلًا من خيار أصحابه وقرّائهم، يقال لهم «القرّاء»، عليهم المنذر بن عمرو. فلمّا نزلوا بئر معونة، قدّموا كتاب النبي ﷺ مع حرام بن ملحان إلى عامر بن الطفيل (ابن أخي أبي براء)، فقتل الرسول، واستنفر عليهم بني عامر فأبوا أن يخفروا جوار أبي براء، فاستنفر قبائل من سليم (عُصية ورِعل وذكوان) فأحاطوا بالقرّاء فقاتلوهم حتى قُتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد، ونجا عمرو بن أمية الضمري. فبلغ النبيَّ ﷺ الخبر فاشتدّ حزنه، وقنت شهرًا يدعو على القبائل التي غدرت (رِعل وذكوان وعُصية). فكانت بئر معونة والرجيع في شهرٍ واحد من أعظم ما حزن له النبي ﷺ.

أحاديث ذات صلة
  • • {"collection":"bukhari","number":"4088"}
المصادر
  • — الرحيق المختوم، ص. 246
  • — صحيح البخاري، كتاب المغازي
  • — سيرة ابن هشام، ج2 ص. 183
→ السابق التالي ←