سورة الواقعة · الآية 93
فَنُزُلٌۭ مِّنْ حَمِيمٍۢ93
{ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ } أي: ضيافتهم يوم قدومهم على ربهم تصلية الجحيم التي تحيط بهم، وتصل إلى أفئدتهم، وإذا استغاثوا من شدة العطش والظمأ { يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا }
وأما إن كان الميت من المكذبين بالبعث، الضالين عن الهدى، فله ضيافة من شراب جهنم المغلي المتناهي الحرارة، والنار يحرق بها، ويقاسي عذابها الشديد.
وقوله تعالى "وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم" أي وأما إن كان المحتضر من المكذبين بالحق الضالين عن الهدي "فنزل" أي فضيافة "من حميم" وهو المذاب الذي يصهر به ما في بطونهم والجلود "وتصلية جحيم" أي وتقرير له في النار التي تغمره عن جميع جهاته.
فنزل من حميم أي : فلهم رزق من حميم ، كما قال : ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون وكما قال : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم
فله نـزل من حميم قد أغلي حتى انتهى حرّه، فهو شرابه